زخم هبوطي لليورو
خلال الأسابيع القليلة القادمة، يشير الزخم الهبوطي إلى أن تراجعاً نحو 1.1490 قد يكون ممكنًا. قد يستقر الوضع فقط إذا اخترق اليورو مستوى “المقاومة القوية” عند 1.1655، الذي تم تحديده سابقًا عند 1.1695.
في الوقت نفسه، من المتوقع أن ينخفض مؤشر ميشيغان لثقة المستهلكين من 55.1 في سبتمبر إلى 54.2 في أكتوبر. وهذا يعكس التشاؤم المستمر بين المستهلكين الأمريكيين في ظل سوق العمل الصعبة. وبالرغم من هذه الظروف، قد يتم تخفيف التأثير السلبي للدولار الأمريكي بسبب زيادة الطلب على الأصول الآمنة.
تواصل التعريفات الجمركية الأمريكية دورها كأداة سياسة أساسية، تعمل بها الحكومة الأمريكية لأغراض التمويل العام والسياسة الخارجية.
ضعف اليورو واضح، ومع الانخفاض الحاد الذي شهدناه هذا الأسبوع، يبدو أن التحرك تحت 1.1540 أصبح أكثر احتمالاً. الظروف متشبعة بالبيع، لكن الزخم الهبوطي لا يزال قويًا بعد أربعة أيام متتالية من الخسائر. وهذا يشير إلى أن أي ارتفاع طفيف سيكون على الأرجح مؤقتًا.
تباين سياسات البنوك المركزية
يدعم هذا الرأي التباين الواضح في السياسات بين البنوك المركزية. أظهرت الأرقام الأخيرة من الربع السابق انخفاض تضخم منطقة اليورو إلى 2.5%، بينما يظل مؤشر أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة حول 3.1%، مما يبقي الاحتياطي الفيدرالي في حالة تأهب. هذا الفارق في أسعار الفائدة هو محرك قوي لدولار أقوى.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، فإن شراء خيارات البيع على اليورو/الدولار الأمريكي يوفر وسيلة واضحة للاستفادة من استمرار الانخفاض. ننظر إلى خيارات الضرب بالقرب من مستوى 1.1500، مع تواريخ انتهاء في أواخر أكتوبر أو أوائل نوفمبر لالتقاط الحركة المتوقعة. الهدف الرئيسي لهذه الحركة الهبوطية هو منطقة الدعم 1.1490.
استراتيجية أكثر تحديدًا للمخاطر ستكون تنفيذ انتشار بيع الدب، مثل شراء خيار بيع عند 1.1550 وبيع خيار بيع عند 1.1450. هذا يقلل من التكلفة الأولية للموقف بينما لا يزال يوفر إمكانيات ربح قوية إذا ضعف اليورو كما هو متوقع. إنها طريقة فعالة لتداول هذا الرأي دون تحمل مخاطر غير محدودة.
هذه الديناميكية السوقية تذكرنا بالبيئة التي رأيناها في منتصف عام 2022، عندما أدت تشديدات الاحتياطي الفيدرالي العدوانية إلى كسر اليورو/الدولار الأمريكي تحت التكافؤ. وعلى الرغم من أننا لا نتوقع حركة بهذا الحجم الآن، إلا أن السابقة التاريخية تظهر مدى سرعة انخفاض الزوج عندما تتباين السياسات النقدية. استمرار التعريفات الجمركية الأمريكية كأداة سياسية يدعم بشكل إضافي دور الدولار كملاذ آمن.
من الضروري تحديد المخاطر على أي موقف هبوطي. سيعمل التحرك المستمر فوق مستوى المقاومة 1.1655 على إبطال هذا التوقع السلبي. يشير كسر هذا المستوى إلى أن الضغط الهبوطي قد استقر وسيجبرنا على إعادة النظر في استراتيجياتنا قصيرة المدى.