ارتفع الجنيه الإسترليني (GBP) مقابل الين الياباني (JPY) لليوم الرابع على التوالي. يُعزى هذا الارتفاع إلى الضعف المستمر في الين عقب فوز ساناي تاكايتشي في سباق قيادة الحزب الديمقراطي الليبرالي في اليابان.
في وقت التحديث، يبلغ سعر GBP/JPY حوالي 204.65، وهو أعلى مستوى له منذ بداية العام. يمثل هذا أقوى مستوى منذ منتصف يوليو 2024، مما يشير إلى زيادة بنسبة 3.0% خلال الأسبوع.
تغير متوقع في السياسة النقدية
توقع التباطؤ في التشديد النقدي لبنك اليابان (BoJ) يستمر في الضغط على الين. كانت الأسواق قد توقعت في الأصل اتخاذ إجراءات كبيرة في اجتماع بنك اليابان في أواخر أكتوبر، ولكن تم تحويل التركيز إلى ديسمبر.
أظهرت البيانات الحديثة أن أرباح الأجور في اليابان ارتفعت بنسبة 1.5% على أساس سنوي في أغسطس، وهو أقل من التوقعات التي كانت بنسبة 4.1%. انخفضت الأجور الحقيقية بنسبة 1.4% على أساس سنوي، مما يشكل تحديات لبنك اليابان في ظل مخاطر التضخم المستورد.
إذا اقترب انخفاض الين مقابل الدولار الأمريكي من 152.00، فقد يحدث تدخل. من جهة أخرى، يظل بنك إنجلترا (BoE) حذراً، تاركاً الباب مفتوحاً لمزيد من التشديد إذا استمر التضخم في الظهور كمشكلة.
القوة الحالية في GBP/JPY هي نتيجة مباشرة لتوسع فجوة السياسة بين بنك إنجلترا وبنك اليابان. مع القيادة الجديدة لساناي تاكايتشي في اليابان، تم تأجيل التوقعات بشأن رفع سعر بنك اليابان، ومن المحتمل أن يحدث ذلك في ديسمبر على أقرب تقدير. يؤدي هذا التحول السياسي إلى ضعف الين ويدعم مكاسب إضافية للجنيه.
المؤشرات الاقتصادية والتحركات الاستراتيجية
نرى هذا التباعد مؤكداً في الأرقام الاقتصادية الأخيرة. سجل مؤشر الأسعار للمستهلكين في المملكة المتحدة (CPI) لشهر سبتمبر نسبة 3.1%، وهو ما يبقي الضغط على بنك إنجلترا ليظل حذراً في مواجهة التضخم. في المقابل، كانت بيانات الأجور الأخيرة في اليابان ضعيفة بشكل صادم، مما يصعب جداً على بنك اليابان تبرير التشديد النقدي حالياً.
في الأسابيع القادمة، نعتقد أن شراء خيارات الشراء لزوج GBP/JPY هو إستراتيجية واضحة للاستفادة من زخم الصعود المتوقع. بالفعل، ارتفعت التقلبات الضمنية لشهر واحد إلى أكثر من 12%، مما يشير إلى أن السوق يقوم بتسعير حركة كبيرة حول اجتماع بنك اليابان في أواخر أكتوبر. يتيح هذا الإعداد تحقيق مكاسب مرفوعة إذا واصل الزوج ارتفاعه نحو النطاق 206-208.
الخطر الرئيسي لهذا الرأي هو التدخل المباشر من السلطات اليابانية، والذي يصبح أكثر احتمالية إذا تجاوز USD/JPY حاجز 152.00. يجب أيضاً ملاحظة أن البيانات الأخيرة من لجنة تداول السلع الآجلة (CFTC) تظهر أن المراكز القصيرة المضاربة على الين هي الأعلى منذ أوائل 2024. قد يؤدي عكس مفاجئ إلى حدوث ضغط قصير كبير ضد هذا التداول المكتظ.