
حافظ اليورو على استقراره فوق 1.17 دولار يوم الاثنين، حيث تم تداول EUR/USD عند 1.17701، وهو ما يقل قليلاً عن ذروة الأسبوع الماضي عند 1.192، وهو مستوى لم يشهده منذ أربع سنوات.
يدعم الزوج التباين في النغمات بين البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفيدرالي، حيث يشير البنك المركزي الأوروبي إلى الحذر بشأن المزيد من التيسير في حين يتحرك الاحتياطي الفيدرالي بثبات نحو المزيد من التخفيضات.
في أحدث تعليقاته، أشار البنك المركزي الأوروبي إلى أن دورته من تخفيضات الفائدة قد تقترب من نهايتها، محذراً من أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة بسبب تكاليف هيكلية مثل التعريفات وأسعار المواد الغذائية والخدمات والسياسة المالية التوسعية.
نغمة حذرة، تكررت من قبل عدة أعضاء في المجلس في خطاباتهم الأخيرة، ساعدت في دعم اليورو بالرغم من الرياح المعاكسة العالمية.
في المقابل، خفض الاحتياطي الفيدرالي معدلات الفائدة الأسبوع الماضي لأول مرة منذ ديسمبر وأشار إلى أنه قد يقدّم 50 نقطة أساس أخرى في الخفض بحلول نهاية العام.
ومع ذلك، وصف جيروم باول، رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي، الخطوة بأنها خطوة لإدارة المخاطر، وليست بداية لمرحلة تيسير هجومية – وهي تفرقة مهمة ساعدت في الحد من ضعف الدولار.
التركيز على التقويم الاقتصادي الكلي
سوف يراقب المتداولون عن كثب بيانات HCOB Flash PMI القادمة من منطقة اليورو، والمتوقع أن تقدم صورة فورية للنشاط الاقتصادي في الخدمات والتصنيع.
يمكن للمفاجأة نحو الجانب الإيجابي أن تعزز حالة البنك المركزي الأوروبي لحفظ معدلات الفائدة، بينما الطباعة الضعيفة قد تعيد إحياء التكهنات الداعمة للتيسير.
سيتم كذلك فحص aggregates النقدية والخطب المجدولة من المسؤولين الرئيسيين في البنك المركزي الأوروبي والاحتياطي الفدرالي بحثاً عن علامات على تغيير النبرة — خاصةً مع بقاء التضخم فوق الهدف في كلا المنطقتين ومحاولة صناع السياسات إدارة التباطؤ في النمو دون الالتزام الزائد بالتيسير.
التحليل الفني
يتداول زوج EURUSD عند 1.1770، مرتفعاً بنسبة 0.22% خلال اليوم، مما يمد من زخمه الأخير الاختراق. منذ الوصول إلى القاع عند 1.0360 في مارس، كان الزوج في اتجاه صعودي منظّم جيدًا، مع استمرار المتوسط المتحرك لمدة 30 يوماً كدعم ديناميكي.

الدفعة الحالية فوق منطقة 1.1750–1.1770 تشير إلى أن الثيران يستعيدون السيطرة بعد أسابيع من التوطيد الجانبي.
مؤشر MACD يميل إلى الاتجاه الصعودي مجددًا، مع صعود خط الإشارة فوق نقطة الصفر، مما يشير إلى تقوية الزخم. إذا تمكن المشترون من الحفاظ على الضغط، يكمن الهدف التالي عند 1.1850، يليه حركة محتملة نحو مقاومة نفسية عند 1.2000.
من الجانب السفلي، يقف الدعم الفوري حول 1.1650، مع دعم أقوى بالقرب من 1.1500، حيث تتقارب المتوسطات المتحركة.
يظل التحيز الفني صعوديًا طالما ظل زوج EURUSD فوق 1.1650، لكن الفشل في تجاوز 1.1850 قد يشهد تراجعًا قبل مزيد من الصعود.
توقعات حذرة
على المدى القصير، قد يستمر EUR/USD في الارتفاع نحو 1.1800–1.1850 إذا استقرت البيانات من منطقة اليورو واستمر الخطاب الثابت للبنك المركزي الأوروبي.
ومع ذلك، من المحتمل أن تكون الخطوة القادمة نحو الأعلى مدفوعة ببيانات الاقتصاد الكلي الأمريكية ومزيد من التعليقات حول معدلات الفائدة من باول وأقرانه.
على المدى المتوسط، قد يظل اليورو مدعومًا طالما استمر الاحتياطي الفيدرالي في التيسير وتجنب البنك المركزي الأوروبي فتح الباب للتخفيضات.
ومع ذلك، إذا ضعف النمو الأوروبي أو بدأ التضخم الأساسي في التلاشي، فقد يبدأ السوق في تسعير التيسير للبنك المركزي الأوروبي بحلول أوائل عام 2026 — مما يحد من المكاسب الأخرى فيما بعد مستوى 1.2000.