تشير أحدث بيانات الحفر الأسبوعية من بيكر هيوز إلى زيادة عدد منصات النفط بمقدار 2 وزيادة عدد منصات الغاز الطبيعي بمقدار 1. يحدث ذلك وسط سعر للنفط قدره 62 دولارًا، مما يشير إلى أن الأسعار الحالية لا تمنع عمليات الحفر.
تشير التقارير إلى أن إكسون هي الشركة الأساسية التي تواصل الاستثمار في أنشطة الحفر هذا العام، رغم البيئة الاقتصادية. هذه البيانات تعكس النشاط المستمر والاستثمار في قطاع الطاقة، حيث يستمر الحفر بوتيرة ثابتة.
ديناميكيات السوق الحالية
الزيادة الصغيرة في منصات الحفر تظهر أن المنتجين بدأوا يشعرون بالراحة مع أسعار النفط حوالي 62 دولارًا. ومع ذلك، فإن هذا ليس التصاعد الكبير الذي نتوقعه في حال توقع ارتفاع كبير في الأسعار. يبدو أن السوق مجهز بشكل جيد في الوقت الحالي.
حقيقة أن شركة كبرى مثل إكسون هي المحرك الرئيسي لهذا النشاط تعد أمرًا مهمًا. يوضح أن شركات الحفر الصغيرة والمستقلة تبقى حذرة، من المحتمل أنها تلتزم بانضباط رأس المال الذي رأيناه منها منذ تقلبات السوق في 2023. هذا يحد من إمكانية حدوث تصاعد مفاجئ في الإنتاج الأمريكي.
هذا المشهد المتعلق بالإمدادات يتم تعزيزه من خلال البيانات الحكومية الأخيرة. أفادت إدارة معلومات الطاقة الأسبوع الماضي أن مخزونات النفط الخام الأمريكية زادت بالفعل بمقدار 1.2 مليون برميل، مما فاجأ المحللين الذين توقعوا انخفاضًا صغيرًا. إن ارتفاع عدد المنصات مع تزايد المخزونات يشير إلى وجود سوق مع وفرة في الإمدادات.
بالنسبة للمتداولين، يشير ذلك إلى أن تقلبات أسعار النفط قد تبقى منخفضة في القريب العاجل. يمكن أن تكون الاستراتيجيات التي تستفيد من سوق محدد النطاق، مثل بيع المكالمات المغطاة أو إنشاء استراتيجيات “iron condors” حول مستويات الأسعار 60-65 دولارًا، مواتية. نحن لا نرى محفزًا لانفجار كبير في الأسعار في أي من الاتجاهين.
إشارات الطلب العالمي
عند النظر إلى الصورة العالمية، إشارات الطلب متباينة، مما يزيد من الحد من الاتجاه الصاعد للأسعار. جاءت البيانات الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات التصنيعي من الصين عند 49.8، مما يشير إلى انكماش طفيف ويثير القلق بشأن الطلب من أكبر مستورد للنفط في العالم. هذا التوقع الضعيف للطلب يعمل كمعادل قوي لأي تطورات من جانب العرض.
نظرًا لهذا السياق، يجب أن نعتبر المراكز الهابطة قليلة التكلفة كتحوط. يمكن أن يوفر شراء خيارات البيع خارج المال لعقود النفط الخام الآجلة للأشهر المقبلة تأمينًا رخيصًا. هذا سيحمي ضد إمكانية الهبوط تحت 60 دولارًا إذا بدأت المخاوف الاقتصادية تفوق النشاط الحفري الثابت ولكنه غير المذهل.