تظهر بيانات التجارة الدولية لليابان لشهر أغسطس 2025 انخفاضًا طفيفًا في الصادرات بنسبة 0.1% على أساس سنوي. وهذا يمثل الشهر الرابع على التوالي من التراجع، على الرغم من أن الانخفاض كان أقل مما كان متوقعًا بنسبة 1.9% وتبع انخفاضًا سابقًا بنسبة 2.6%.
تراجعت الواردات بنسبة 5.2% على أساس سنوي، وهو أقل من الانخفاض المتوقع بنسبة 7.5%. وكان هذا الانخفاض أيضًا تحسنًا مقارنةً بالانخفاض السابق بنسبة 7.4%.
عجز الميزان التجاري
بلغ العجز في الميزان التجاري لهذا الشهر 242.5 مليار ين. كان هذا أفضل من العجز المتوقع الذي بلغ 513.6 مليار ين، مقارنةً بعجز الشهر السابق البالغ 118.4 مليار ين.
تظهر أحدث أرقام التجارة أن صادرات اليابان تعمل بشكل أفضل مما كان يُخشى، لكن الانخفاض الحاد في الواردات يشير إلى ضعف محلي. وهذا يشير إلى أن بنك اليابان لن يتعجل في رفع معدلات الفائدة، مما يجب أن يُبقي الضغط الهابط على الين. وقد شهدنا هذا يتكرر خلال معظم عام 2025 حيث تم تأجيل التوقعات لتطبيع السياسة.
نظرًا للرسائل المتضاربة، نرى إمكانية لزيادة التقلبات في أزواج العملات مثل USD/JPY. في حين تظهر البيانات الأخيرة أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال مرنًا، فإن الركود الاقتصادي المستمر في الصين، وهو سوق تصدير رئيسي، يحد من التفاؤل بانتعاش كبير في الصادرات. قد يجعل هذا التوتر بين الشركاء التجاريين الكبار الخيارات التي تستفيد من التقلبات في الأسعار، بدلاً من اتجاه معين، استراتيجية حكيمة.
الأثر على المتداولين في الأسهم
بالنسبة لمتداولي الأسهم، تشير هذه البيانات إلى سوق متجزئة لمؤشر نيكاي 225. استقرار أرقام الصادرات أمر إيجابي للشركات الكبرى ذات التوجه العالمي مثل شركات صناعة السيارات ومصنعي الإلكترونيات. ومع ذلك، فإن الركود في الواردات يشير إلى مشكلة للشركات ذات التوجه المحلي مثل تجار التجزئة ومقدمي الخدمات.
تؤكد هذه الصورة المحلية الضعيفة وجهة نظرنا بأن عوائد السندات الحكومية اليابانية من المحتمل أن تبقى منخفضة. ومع تراجع الطلب المحلي وبيانات تضخم أغسطس الرئيسية التي تظهر اتجاهًا مستمرًا للتبريد نحو 2.5%، فإن بنك اليابان ليس لديه حافز كبير لتشديد السياسة. يجب أن يستمر هذا الوضع في دعم أسعار العقود المستقبلية للسندات الحكومية اليابانية في الأسابيع المقبلة.