سجلت بيانات مسح ZEW لألمانيا عن الأوضاع الحالية قيمة بلغت -76.4، مقارنةً بالرقم المتوقع -75.0. وكانت القراءة السابقة -68.6، مما يشير إلى تراجع في الأوضاع الاقتصادية الحالية.
تم الإبلاغ عن الشعور الاقتصادي في ألمانيا عند 37.3، متجاوزًا الرقم المتوقع 26.3. وكانت القراءة السابقة للشعور الاقتصادي 34.7، مما يُظهر تحسنًا رغم تراجع الأوضاع الحالية.
تأثير الشعور الاقتصادي
قد يدعم الارتفاع غير المتوقع في الشعور الاقتصادي موقف البنك المركزي الأوروبي في الحفاظ على السياسة الحالية للربع الأخير من العام. صدرت البيانات عن ZEW في 16 سبتمبر 2025.
يقدم مسح ZEW اليوم من ألمانيا صورة متضاربة علينا أن نتنقل فيها بحذر. تدهورت الأوضاع الحالية أكثر من المتوقع، وانخفضت إلى -76.4، مما يؤكد الركود العميق في الاقتصاد. ومع ذلك، قفز مؤشر الشعور المستقبلي بشكل مفاجئ إلى 37.3، مما يُظهر أن المستثمرين المؤسسيين يرون تعافيًا في الأفق.
هذا الضعف ليس مفاجئًا، كما رأينا في بيانات مؤشر مديري المشتريات للصناعات التحويلية النهائي في أغسطس الذي سجل 41.2، وهو من بين أسوأ القراءات لهذا العام. تظل البيئة الاقتصادية الحالية صعبة للغاية، مما يمنع أي ارتفاعات قوية فورية في الأصول الألمانية. وهذا يخبرنا بضرورة الحذر من الرهان على ارتفاعات قصيرة الأجل في الاقتصاد الألماني نفسه.
يمكن أن يُعزى التفاؤل في الآفاق جزئيًا إلى تحسن العوامل الخارجية، مثل الاستقرار الأخير في أسواق الطاقة. لقد شهدنا انخفاض أسعار الغاز الطبيعي الأوروبية TTF بنسبة تزيد عن 15% منذ ذروتها في أواخر يوليو، مما يخفف الضغط على الشركات المصنعة ويعزز الثقة لفصل الشتاء القادم. يدعم ذلك فكرة أن أسوأ التحديات قد أصبح خلفنا، مما يبرر القفزة في الشعور المستقبلي.
توقعات السوق والاستراتيجيات
مع ثبات تضخم منطقة اليورو وطباعة 2.7% في أغسطس، يعطي التحسن في الشعور للبنك المركزي الأوروبي مساحة للحفاظ على أسعار الفائدة ثابتة خلال الربع الرابع. هذا يتعارض مع ما توحي به الأوضاع الحالية الكارثية عادةً، مما يعني أننا لا يجب أن نتوقع انخفاضًا سريعًا في عائدات السندات. لذا تبدو الرهانات على تخفيضات أسعار الفائدة الوشيكة محفوفة بالمخاطر.
بالنسبة لمؤشر DAX، تشير هذه البيانات إلى فترة من التقلب المتزايد ولكن ضمن نطاق محدد. ستعمل البيانات الحالية السيئة كحد أعلى، بينما يوفر الأفق المأمول أساسًا، مما يحد من احتمالية انهيار كبير. هذا البيئة ملائمة للاستراتيجيات مثل بيع الخيارات غير الاعتيادية لجمع العلاوات في وقت يكافح السوق لتحديد اتجاه واضح.
في أسواق العملات، من المرجح أن يقع اليورو في حالة صراع. البيانات الألمانية الضعيفة تعتبر عائقًا، لكن موقف البنك المركزي الأوروبي الداعم هو مصدر دعم، خاصة بالنظر للدوائر الكبيرة في تخفيض أسعار الفائدة خلال عام 2024 في اقتصادات أخرى. هذا يشير إلى استخدام الخيارات لتداول النطاق في أزواج مثل EUR/USD بدلاً من التمركز لانفراج كبير في الأسابيع القادمة.