من المتوقع أن يحافظ بنك إنجلترا على سعر الفائدة عند 4% في 18 سبتمبر، وفقًا لاستطلاع رويترز شمل 67 اقتصاديًا. في حين يتوقع معظم المشاركين في الاستطلاع قطع ربع نقطة في الربع الرابع من عام 2023 وأوائل العام المقبل، يعتقد عدد متزايد أن البنك قد يتجنب تخفيضات إضافية في عام 2025.
تزايد التضخم متوقع أن يصل إلى 4% في سبتمبر، مع عدم توقع عودته إلى الهدف البالغ 2% حتى منتصف عام 2027. جميع الاقتصاديين الذين تم استطلاع آرائهم يتفقون على الحفاظ على السعر في سبتمبر، مع توقع 42 منهم قطعًا في الربع الرابع. بيانات التضخم والعمال المتوقع صدورها بين 16-17 سبتمبر ستؤثر على قرارات نوفمبر.
اتجاهات نمو الأجور والتضخم
لا يزال نمو الأجور مرتفعًا بنسبة 5%، في حين من المتوقع أن يبلغ متوسط التضخم 3.8% هذا الربع و3.6% في الربع الرابع. يحذر بعض الاقتصاديين من أن استمرار التضخم يجعل التخفيضات الإضافية محفوفة بالمخاطر، ما يشير إلى توقعات متغيرة.
من المتوقع أن ينمو اقتصاد المملكة المتحدة بشكل معتدل بنسبة تتراوح بين 0.2-0.4% ربع سنويًا حتى عام 2026، مع نمو سنوي يبلغ في المتوسط ما يزيد قليلاً عن 1%. بالإضافة إلى ذلك، يواصل بنك إنجلترا تقليص ميزانيته، مع توقعات بخفض قدره 50-100 مليار جنيه إسترليني في حيازات السندات خلال العام المقبل.
من المتوقع على نطاق واسع أن يكون قرار بنك إنجلترا المرتقب يوم الخميس هو الإبقاء على سعر الفائدة عند 4%. هذه الوقفة لها أهمية لأنها تأتي بعد سلسلة من التخفيضات من ذروة 5.25% التي شهدناها في عام 2023. اللعب الحقيقي بالنسبة لنا ليس في اجتماع هذا الأسبوع، ولكن في التوظيف بشكل صحيح للرؤية المنقسمة بشدة لنوفمبر وما بعده.
يبقى التضخم هو المشكلة الأساسية، مع توقعات تظهر أنه سيصل إلى 4% هذا الشهر. شهدنا وضعًا مشابهًا في ربيع عام 2024 عندما وصل التضخم مؤقتًا إلى الهدف البالغ 2%، ولكنه عاد للارتفاع، ما يبرر حذر البنك الحالي. هذا الاستمرار، إلى جانب نمو الأجور الذي لا يزال مرتفعًا بنسبة 5%، هو السبب في اعتقاد ما يقرب من ثلث المحللين الآن بأن الدورة القطعية انتهت لهذا العام.
بسبب عدم التأكد هذا، يجب أن نتوقع ارتفاعًا في التقلبات حول موعد اجتماع نوفمبر. النقاط الأساسية التي يجب مراقبتها هي أرقام التضخم وسوق العمل المتوقع صدورها غدًا ويوم الأربعاء. أي انحراف عن التوقعات في هذه البيانات سيؤدي إلى إعادة تسعير حادة لعقود الجنيه الإسترليني أو عقود سونيا المستقبلية للربع الرابع.
الفرص في المشتقات المالية للعملات
نرى أيضًا فرصًا في المشتقات المالية للعملات، خصوصًا للجنيه الإسترليني. إذا بدت بيانات البنك هذا الأسبوع أكثر قلقًا بشأن التضخم من النمو، فقد يرتفع الجنيه الإسترليني، مما يجعل خيارات الشراء جذابة. ومع ذلك، أي إشارة إلى أن قطع نوفمبر لا يزال الخطة الافتراضية يمكن أن تضعف الجنيه، مما يعود بالنفع على أي شخص يحتفظ بخيارات البيع على GBP/USD.
كل هذا يحدث في ظل اقتصاد ضعيف للغاية، يتوقع أن ينمو فقط بنسبة 0.3% تقريبًا في الربع الواحد. يواصل البنك أيضًا تقليص حيازاته من السندات، وهو شكل من أشكال التشديد السلبي الذي يعمل ضد الحاجة إلى معدلات أقل. هذا يخلق ديناميكية التوازن والتوتر، حيث يكافح التضخم يتعارض مباشرة مع دعم النمو الاقتصادي البطيء.