في يوليو، لم يظهر الاقتصاد البريطاني أي نمو في الناتج المحلي الإجمالي الشهري، متماشياً مع التوقعات. الأرقام السابقة كانت قد أظهرت زيادة بنسبة 0.4%.
قطاع الخدمات نما بنسبة 0.1% عندما كان من المتوقع عدم تحقيق أي نمو، وهو أفضل بقليل من النمو السابق البالغ 0.3%. ومع ذلك، انخفض الإنتاج الصناعي بنسبة 0.9%، مخالفًا التوقعات بعدم حدوث تغيير، بينما كان قد نمى سابقاً بنسبة 0.7%.
تراجع في إنتاج التصنيع
شهد إنتاج التصنيع تراجعاً بنسبة 1.3%، عكس توقعات بعدم حدوث نمو، بعد زيادة سابقة بنسبة 0.5%. إنتاج البناء ارتفع بنسبة 0.2%، متفوقاً على توقعات بانخفاض بنسبة 0.2%، على الرغم من أنه كان قد ازداد بنسبة 0.3% سابقاً.
تستمر المخاوف بشأن المخاطر المحتملة للركود التضخمي، خاصة بسبب الأوضاع المالية الهشة والضغوط السعرية المستمرة. يظل بنك إنجلترا يقظًا تجاه هذه المؤشرات الاقتصادية.
تأكد الأرقام المسطحة للناتج المحلي الإجمالي لشهر يوليو أن الاقتصاد البريطاني قد وصل إلى جدار مسدود. في حين أن قطاع الخدمات قدم بعض الدعم الطفيف، تظهر الانخفاضات الحادة في الإنتاج الصناعي والتصنيعي أن الجانب الإنتاجي من الاقتصاد في حالة تراجع. هذه البيانات تعزز رواية الركود التضخمي التي كنا نراقبها منذ شهور.
نظراً لذلك، نرى مزيداً من الضعف في الجنيه البريطاني كالتداول المباشر الأكثر وضوحاً. مع وصول أحدث بيانات التضخم في أغسطس إلى نسبة 4.1%، يظل بنك إنجلترا محاصرًا ولا يمكنه الإشارة إلى خفض الأسعار لتحفيز النمو.
تأثر الأسهم البريطانية
نتوقع أيضاً أن تعاني الأسهم البريطانية، ولا سيما في مؤشر FTSE 250. أظهرت أرقام مبيعات التجزئة الأخيرة لشهر أغسطس بالفعل انخفاضاً بنسبة 1.5% على أساس سنوي، وهذا التقرير الضعيف للناتج المحلي الإجمالي سوف يزيد من تدهور معنويات المستثمرين للشركات المحلية.
ستظل أسواق أسعار الفائدة في حالة توتر، مما يخلق فرصاً في مشتقات أسعار الفائدة قصيرة الأجل (STIR). بعد الزيادات الحادة في الأسعار خلال 2023 و2024 التي أوصلت معدل البنوك إلى 4.5%، الآن السوق غير مؤكد بشأن التحرك التالي.
النزاع بين الاقتصاد الراكد والتضخم المستمر لا يترك مجالاً كبيراً لاتجاه سياساتي واضح من الحكومة أو البنك المركزي.