تتوقع شركة باركليز أن تبدأ لجنة السوق المفتوحة في البنك الاحتياطي الفيدرالي (FOMC) في خفض الفائدة هذا الشهر، مع توقع ثلاث تخفيضات إجماليًا لعام 2025. يستند هذا التوقع إلى تباطؤ في سوق العمل الأمريكي، مما يزيد من التوقعات لتخفيض الفائدة. يتوقعون أن يكون الخفض الأول بمقدار 25 نقطة أساس، على الرغم من أن بعض المشاركين في السوق يتوقعون تخفيضًا بنصف نقطة.
من المتوقع أن تحدث ثلاث تخفيضات هذا العام، واحدة في كل اجتماع متبقٍ للبنك الاحتياطي الفيدرالي. لا تتوقع باركليز تخفيضات بمقدار 50 نقطة أساس إلا إذا انخفض التضخم إلى مستويات منخفضة بشكل غير عادي. من المتوقع أن تعاود الضغوط السعرية الظهور مع تأثير التعريفات الجمركية تدريجيًا على تكاليف المستهلك، مما يشكل تحديًا للبنك الاحتياطي في موازنة النمو المعاق بوظائف أقل مع مخاطر التضخم.
اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة القادم
من المقرر أن تعقد لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية (FOMC) اجتماعها يومي 16 و17 سبتمبر.
مع اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية القريب الذي سيعقد في 16-17 سبتمبر، نرى أن أسواق المشتقات قد أشارت تقريبًا بالكامل إلى تخفيض الفائدة. تشير عقود الفائدة المستقبلية الفيدرالية حاليًا إلى احتمال 85% تقريبًا لتخفيض بمقدار 25 نقطة أساس، مما يجعل هذا التوقع الأساسي لمعظم المتداولين. ومع ذلك، فإن حصة صغيرة ولكن ملحوظة من السوق تتجه نحو توقع خطوة أكبر بمقدار 50 نقطة أساس.
هذا الاقتناع بالتيسير ناتج عن التبريد الكبير الذي لاحظناه في سوق العمل. أظهر تقرير الوظائف لشهر أغسطس أن الرواتب غير الزراعية نمت بأقل من المتوقع بمقدار 150,000، بينما ارتفع معدل البطالة إلى 4.1%. استجابة لهذا، يجب على المتداولين التفكير في استراتيجيات تستفيد من انخفاض معدلات الفائدة، مثل مراكز طويلة في العقود الآجلة للخزائن.
المخاطر الرئيسية لهذا التوجه التيسيري هي التضخم الثابت الذي لاحظناه، حيث أن آخر قراءة لمؤشر أسعار المستهلكين بقيت عند 3.4% على أساس سنوي. هذا يخلق معضلة، حيث يمكن أن تعيد التعريفات الجمركية إدخال الضغوط السعرية وتجعل البنك الاحتياطي مترددًا في الالتزام بسلسلة من التخفيضات. لذا، يستخدم بعض المتداولين الخيارات على صناديق الاستثمار السلعية أو أرضيات الفائدة كوسيلة للتحوط ضد “تخفيض متشدد”، حيث يقوم البنك بخفض الفائدة ولكنه يشير إلى توقف.
ردود فعل السوق والتوقعات المستقبلية
نظرًا لحالة عدم اليقين حول حجم التخفيض ومسار البنك الاحتياطي المستقبلي، ترتفع التقلبات في المدى القريب. نرى زيادة في الطلب على الخيارات في مؤشر S&P 500 وخيارات الاتصال على مؤشر VIX التي تنتهي صلاحيتها مباشرة بعد الاجتماع. هذا يعتبر خطوة مباشرة على الإمكانية لرد فعل مفرط للسوق لأي إعلان من البنك المركزي الأسبوع المقبل.
تاريخيًا، يمكن أن يكون بداية دورة خفض الفائدة متقلبة، ويتناقش المتداولون ما إذا كان هذا تعديلًا طفيفًا “منتصف الدورة” مثلما رأينا في عام 2019 أو بداية لدورة تخفيض أكبر مثل عام 2007. الأسعار في العقود الآجلة لليورودولار تشير إلى أن السوق يميل نحو مسار تخفيض أكثر استدامة حتى عام 2026. هذا التوقع يشكل استراتيجيات أطول أمدًا في أدوات مثل مقايضات الفائدة.