ارتفعت أسعار النفط الخام اليوم لكنها ما زالت غير قادرة على التعافي الكامل من الانخفاض الذي شهدته الأسبوع الماضي، والذي بدأته شائعات عن زيادة إنتاج أوبك+. وقد تم تأكيد تلك الشائعات، حيث من المقرر دخول 137,000 برميل يوميًا إلى السوق الشهر المقبل.
قد يستمر وتيرة الزيادة في الإنتاج حتى يتم عكس التخفيضات الطوعية بالكامل أو ربما تجاوزها. يظهر الرسم البياني الأخير لأسعار الخام وضعًا غير مستقر، حيث قد يحتاج الدعم عند 60 دولارًا إلى اختبار، مما يهدد بالعودة إلى الانخفاضات السابقة إذا فشل.
نظرة عامة على سوق النفط
حاليًا، تعتبر مرونة النفط ملحوظة، ومع ذلك فإن المناقشات حول تخزين الصين تشير إلى أنها ليست حلاً طويل الأمد، مما قد يؤدي إلى تدهور حاد في السوق. ومع ذلك، قد توفر الأسعار المنخفضة للنفط فرصًا، حيث يعتبر مستوى 55 دولارًا للبرميل غير مستدام.
تبلغ الإنفاق على الاستكشاف حاليًا حوالي 10 مليارات دولار عالميًا سنويًا، وقد يتراجع أكثر. بالإضافة إلى ذلك، تواجه عمليات النفط الصخري في الولايات المتحدة نفاد المخزون من الفئة الأولى وتراجع نشاط الحفر. قد تحدث فترة من نقص العرض في أواخر عام 2026 أو 2027 عندما يكون لدى أوبك قدرة فائضة قليلة أو معدومة متاحة، مما يمثل لحظة محورية للسوق.
نحن نواجه سوقًا حيث أن زيادة العرض هي واقع مؤكد، وليست مجرد شائعة. قرار أوبك+ بإضافة 137,000 برميل يوميًا الشهر المقبل يؤثر على الأسعار التي فشلت في التعافي من خسائر الأسبوع الماضي. هذا يؤدي إلى نظرة تشاؤمية للمستقبل القريب.
الرسم البياني لأسعار النفط الخام في وضع هش بعد كسره لمستوى الدعم الأخير. يجب أن نراقب عن كثب مستوى 60 دولارًا للبرميل، حيث قد يؤدي كسره إلى أسفل إلى عمليات بيع أسرع بكثير. هذا النوع من التحرك الحاد سيشعر كثيرًا وكأنه الهبوط الذي شهدناه في عوائد السندات في يوم التحرير في وقت سابق من عام 2025.
كان الدعم الرئيسي للأسعار هو الطلب القوي، جزئيًا بسبب تخزين الصين، ولكن قد يكون ذلك على وشك الانتهاء. أظهرت بيانات الجمارك الأخيرة أن واردات الصين من النفط الخام لشهر أغسطس 2025 انخفضت فعليًا بنسبة 2% إلى 10.8 مليون برميل يوميًا. يشير هذا إلى أن عمليات الشراء الاستراتيجية لديهم تتباطأ، مما يزيل دعامًا رئيسيًا لدعم السوق.
التجهيز لاتجاهات السوق المستقبلية
في الأسابيع القليلة المقبلة، يبدو أن مسار المقاومة الأقل هو الانخفاض، مما يجعل المواقف المتشائمة جذابة. يمكن للمتداولين النظر في شراء خيارات البيع بأسعار تنفيذ عند أو أقل من 60 دولارًا للاستفادة من الانهيار المحتمل. سيكون بيع العروض هو طريقة أخرى لعرض هذه الرؤية مع تحديد المخاطر.
ومع ذلك، يجب أن نتذكر أن الأسعار حول 55 دولارًا ليست مستدامة على المدى الطويل. أظهر أحدث تقرير لإدارة معلومات الطاقة من أوائل سبتمبر 2025 أن إنتاج الآبار الجديد في حوض بيرميان قد انخفض للشهر الخامس على التوالي. هذا النضوب لمخزون النفط الصخري الأمريكي من الفئة الأعلى يشكل إعدادًا حرجًا لنقص العرض في المستقبل.
هذا يعني أنه في حين أن التجارة الفورية هي متشائمة، يجب أن نستعد لعكس كبير في 2026 أو 2027. قد يستخدم المتداولون الحاذقين أي انخفاضات سعرية كبيرة في الأسابيع القادمة ليبدأوا في تجميع خيارات الشراء طويلة الأجل ببطء. قد تكون هذه الخيارات رخيصة جدًا إذا ذعر السوق بتجاهل الاتجاه الهبوطي، لكنها تقدم فرصة كبيرة عندما يصبح نقص العرض نهاشًا بالفعل.