شهدت الأسواق المالية في آسيا تحركات على الرغم من يوم هادئ على صعيد الأخبار. واصلت الأسهم اليابانية اتجاهها التصاعدي القوي، حيث وصل مؤشر نيكي 225 إلى مستوى قياسي جديد. ارتفع الذهب إلى مستوى قياسي جديد يتجاوز 3650 دولار أمريكي، بينما ضعف الدولار الأمريكي مقابل العملات الرئيسية مثل اليورو والجنيه الإسترليني والدولار الأسترالي، رغم أن الدولار الكندي لم يؤد الأداء بنفس الوتيرة.
في أستراليا، أظهر استطلاع الأعمال لشهر أغسطس من NAB نتائج متباينة. تراجع ثقة الأعمال إلى 4 مقارنة بـ 8 في يوليو، بينما تحسنت ظروف الأعمال من 5 إلى 7. وأشار الاستطلاع إلى زيادات في التوظيف، ولكن تباطؤ النمو في تكاليف العمالة والمشتريات، إلى جانب أسعار المنتجات النهائية.
التطورات السياسية في اليابان
سياسياً، تستعد الحزب الليبرالي الديمقراطي في اليابان لتصويت قيادي واسع النطاق في 4 أكتوبر لاختيار خليفة لرئيس الوزراء شيجيرو إشيبا، مع مشاركة أكثر من 100,000 عضو.
ومن الأحداث البارزة الأخرى قيام بنك الشعب الصيني بتحديد سعر الدولار الأمريكي/اليوان عند 7.1008 مقارنة بتقدير 7.1225. في مناقشات التجارة، تواصل الصين وكندا التركيز على التعاون الاقتصادي. انخفضت أسعار الخشب، مما أثار القلق بشأن سوق الإسكان والاقتصاد، وأغلق مؤشر ناسداك عند مستوى قياسي.
كانت تحركات سوق الأسهم الآسيوية كما يلي: ارتفع مؤشر نيكي 225 بنسبة 0.2%، وارتفع مؤشر هانغ سنغ بنسبة 1.2%، وارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.03%، وانخفض مؤشر أستراليا S&P/ASX 200 بنسبة 0.5%.
إشارات مختلطة في السوق الأمريكية
الدولار الأمريكي يضعف مقابل معظم العملات الرئيسية، لكن الإشارات متناقضة. نجد من ناحية تقرير كارثي لسوق العمل، ومن ناحية أخرى دعوات للاتحادي للحفاظ على أسعار الفائدة دون تغيير. يشير هذا إلى شراء التقلبات من خلال الخيارات على أزواج العملات الرئيسية مثل EUR/USD قبل اجتماع FOMC لشهر سبتمبر.
ضرب الذهب ارتفاعاً قياسياً يتجاوز 3,650 دولار أمريكي هو توجه واضح نحو الأمان، مدفوعاً بضعف الدولار والمخاوف الاقتصادية. هذا يستمر في الاتجاه الذي رأيناه في عام 2024 عندما تجاوزت مشتريات البنوك المركزية 1,000 طن متري لعامين متتاليين، مما دفع الذهب ليتجاوز 2,400 دولار للأونصة. يبقى شراء خيارات الشراء على العقود الآجلة للذهب الخيار المنطقي، لكن يجب على المتداولين الحذر من انعكاس حاد من هذه الارتفاعات.
يجب أن ننظر إلى المواقف الصعودية على الأسهم اليابانية، حيث يواصل مؤشر نيكي مسيرته التاريخية. كسر المؤشر أخيراً ذروته لعام 1989 في عام 2024، ومع تحديد تخفيض التعريفات الجمركية الأمريكية على السلع اليابانية بحلول 16 سبتمبر، يبدو شراء عقود Nikkei 225 الآجلة أو خيارات الشراء أمراً منطقياً. يمكن أن تضيف عملية التصويت القيادية في 4 أكتوبر فترة وجيزة من التقلبات، مما يجعل الخيارات ذات تاريخ الانتهاء المتأخر جذابة.
يعرض السوق الأمريكي صورة متناقضة، حيث يبلغ مؤشر ناسداك عن مستوى قياسي بينما تتقلص فرص العثور على وظيفة. يشبه هذا الانقسام سوق عام 2023، عندما كانت مجرد بضعة أسهم تكنولوجية كبيرة مسؤولة عن أكثر من 75% من مكاسب S&P 500. يمكن لمتداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تراهن على هذا التباين، مثل الدخول في مؤشر التكنولوجيا الطويل الأجل أثناء شراء خيارات البيع على المؤشرات الأكثر تقلباً والتي تكون حساسة للاقتصاد الأوسع.