واجه رئيس الوزراء الفرنسي نكسة بعد خسارته للتصويت على الثقة في الجمعية الوطنية، مما أدى إلى البحث عن بديل. ويتعين على الرئيس ماكرون العثور على رئيس وزراء جديد يكون مقبولاً للفصائل المختلفة في السلطة، وفي حالة الفشل قد تكون هناك حاجة لإجراء انتخابات.
وسط هذه الضبابية السياسية، تستعد وكالة فيتش لمراجعة تصنيف فرنسا السيادي يوم الجمعة. ورغم الاضطرابات الجارية، أظهر اليورو مرونة وظل ثابتًا، حيث بلغ سعر صرف اليورو/الدولار حوالي 1.1770.
تقييم المخاطر
مع مراجعة وكالة فيتش لتصنيف فرنسا السيادي هذا الجمعة، يجب أن نتوقع زيادة في التقلبات. الفارق بين السندات الحكومية الفرنسية ذات العشر سنوات والسندات الألمانية هو المؤشر الرئيسي، وهو يتوسع بالفعل نحو مستوى الـ 75 نقطة أساس، الذي شهدناه خلال الضغوط السياسية المماثلة في عام 2024. يشير هذا إلى أن التجار يستعدون لخطر أكبر قبيل القرار.
قوة اليورو تبدو غير مرتبطة بالمخاطر السياسية الحالية في ثاني أكبر اقتصاد في أوروبا. ظل التقلب الضمني لخيارات اليورو/الدولار لمدة شهر منخفضًا، حيث كان يحوم مؤخرًا حول 6.2%، مما يجعل شراء حماية الانخفاض أمرًا غير مكلف نسبيًا. ينبغي أن نفكر في شراء خيارات بيع لليورو للتحوط ضد أي مفاجأة سلبية تأتي إما من الساحة السياسية أو من إعلان تصنيف فيتش.
علينا أن نتذكر أن فيتش قد خفضت بالفعل تصنيف فرنسا إلى AA- في أبريل 2023، مشيرة إلى الديون الحكومية المرتفعة والجمود السياسي كأسباب رئيسية. ومنذ ذلك الحين، كافحت نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في فرنسا للانخفاض تحت 110%، ويزيد الاستقرار السياسي الحالي من تعقيدات هذه المخاوف المالية الطويلة الأمد. خفض إضافي أو حتى توقع سلبي يعد احتمالًا واقعيًا.
استراتيجيات السوق وسط الضبابية
يمكن أن تؤدي التهاون في الأسواق إلى إحداث انتعاش كبير إذا نجح الرئيس ماكرون في تعيين رئيس وزراء يفضل السوق. بالنظر إلى المخاطر الثنائية بين البيع والشراء، يشكل إعداد صفقات تستفيد من حركة كبيرة في أي من الاتجاهين، مثل استراتيجيات الشراء المشترك على مؤشر CAC 40، استراتيجية معقولة. هذا يضعنا في وضع نستفيد فيه من الضبابية نفسها، بدلاً من المراهنة على نتيجة محددة.