
افتتح مؤشر داو جونز الصناعي شهر سبتمبر على تراجع، بخسارة 249 نقطة (-0.5%) حيث سرقت أسواق السندات الأنظار. فقد مؤشر S&P 500 0.7% بينما قاد مؤشر ناسداك المركب التراجعات بانخفاض 0.8%، مما قلل من الخسائر السابقة التي بلغت ما يقرب من 2%.
ارتفعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية إلى أعلى مستوياتها منذ سنوات عديدة، حيث بلغ العائد على السندات لأجل سنتين 3.66%، والعائد على السندات لأجل 10 سنوات 4.28%، والعائد على السندات لأجل 30 سنة ارتفع إلى 5% قبل أن ينخفض إلى 4.97%. لم يظهر المتداولون رغبة كبيرة في استيعاب الدين الحكومي، مما أجبر تكاليف الاقتراض على الارتفاع وأثار قلق الأسهم.
بدأت الصدمة في أوروبا، حيث ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل في المملكة المتحدة وألمانيا وفرنسا إلى أعلى مستوياتها منذ عقود.
ارتفع عائد السندات البريطانية لأجل 30 عامًا إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 1998، مما تسبب في انخفاض العملة البريطانية بنسبة 1.3% خوفًا من مصداقية النظام المالي. أثارت ارتفاع تكاليف الاقتراض في معظم الاقتصادات المتقدمة القلق من أن الظروف المالية الصارمة قد تؤثر في النمو العالمي في الربع الرابع.
والموسمية أيضاً في أذهان المتداولين. تقديرات UBS تشير إلى أن مؤشر S&P 500 قد شهد في المتوسط انخفاضًا بنسبة 2% كل سبتمبر خلال العقد الماضي، مما يزيد الحذر بأن هذا الشهر قد يجلب الاضطرابات مرة أخرى رغم توقعات العقود الآجلة الارتفاع يوم الأربعاء.
تحليل تقني
حقق مؤشر داو جونز الصناعي (DJ30) انتعاشًا قويًا من الانخفاض في أبريل بجوار 36,589، وارتفع بشكل مطرد للتداول حول 45,315.

المؤشر يقف تحت المقاومة عند 45,785، حيث كان يواجه صعوبة في اختراقها. لا تزال المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) مواءمة في هيكل صاعد، مما يظهر أن الاتجاه العام لا يزال داعمًا.
ومع ذلك، فإن مؤشر القوة النسبية (MACD) بدأ يتسطح، مع ظهور فتور في الزخم بعد أشهر من المكاسب.
إذا تمكن المؤشر من تجاوز مستوى 45,800 بشكل حاسم، فقد يفتح الباب للتحرك نحو 46,500. من جهة أخرى، فإن الدعم الأول يقع حول 44,500، يليه مستوى أقوى بالقرب من 43,500.
ورغم أن التحيز طويل الأجل يبقى صاعدًا، فإن الوضع الحالي يشير إلى أن التماسك أو التصحيح الطفيف قد يحدث قبل الخطوة الكبيرة التالية للأعلى.
توقعات حذرة
إذا استمرت العوائد في الصعود، فقد يعيد الأسهم اختبار مناطق الدعم، خاصة مع ضعف سبتمبر الموسمي في الصورة.
قد يساهم تقرير الوظائف في غير القطاع الزراعي الثابت في تثبيت الشهية، لكن أي مفاجأة سلبية قد تؤدي إلى تصحيحات أعمق في الأسهم حيث يعيد المستثمرون تقييم مسار الاحتياطي الفيدرالي.