راي داليو نبه إلى أنه من المحتمل أن تواجه الولايات المتحدة “أزمة قلبية ناجمة عن الديون” في غضون ثلاث سنوات تقريبًا بسبب الفائض في الميزانية الأخير. ويتوقع أن يحدث هذا “زائد أو ناقص سنة أو سنتين”، مما يثير القلق إزاء مصداقية البلاد المالية.
عدم التوازن بين عرض وطلب الديون الأمريكية قد يجبر الاحتياطي الفيدرالي على اتخاذ قرار صعب. قد يكون عليه إما السماح بارتفاع أسعار الفائدة، مما يعرض البلاد لخطر أزمة تخلف عن السداد، أو خلق أموال لشراء السندات غير المرغوب فيها. كلا الخيارين قد يؤثران سلبًا على الدولار الأمريكي، مع احتمال تصاعد الشكوك حول مصداقية الولايات المتحدة المالية.
تحذير طويل الأمد يصبح واقعًا قصير الأمد
التحذير طويل الأمد بشأن أزمة الديون الأمريكية يتحول إلى واقع تداول قصير الأمد. مع تجاوز الدين الوطني الآن لحاجز 39 تريليون دولار، نلاحظ تزايد الضغوط في النظام المالي. يجبرنا هذا على الاستعداد لاختيار البنك الاحتياطي الفيدرالي الصعب بين رفع الفائدة والمخاطرة بالتخلف عن السداد، أو طباعة النقود وتحفيز التضخم، وكلاهما سلبي على الدولار.
بالنسبة لمتداولي المشتقات، تشير هذه البيئة إلى توقع تقلبات أعلى في كل من أسواق أسعار الفائدة والعملات في الأسابيع المقبلة. علينا فقط الرجوع إلى عدم استقرار سوق السندات البريطاني في عام 2022 لنرى كيف يمكن أن يتبخر الثقة بسرعة عندما تكون السياسة المالية موضع تساؤل. يبدو أن شراء الخيارات للتحوط ضد التقلبات الحادة، مثل خيارات VIX أو خيارات البيع على صناديق المؤشرات المتداولة طويلة الأجل مثل TLT، هو استراتيجية معقولة.
الدولار الأمريكي معرض بشكل خاص، حيث من المتوقع أن يضعف سواء قام البنك المركزي برفع الفائدة في اقتصاد يتباطأ أو أُجبر على تسييل الديون. لقد أظهر مؤشر الدولار (DXY) ضعفًا كبيرًا هذا العام بالفعل، حيث يختبر الدعم تحت مستوى 100 مرات عدة. هذا يجعل استراتيجيات مثل شراء خيارات البيع على الدولار، أو خيارات الشراء على الأصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفرنك السويسري، أكثر جاذبية.
ضعف الطلب على الديون الأمريكية
دليل على ضعف الطلب على الديون الأمريكية يظهر بالفعل في المزادات الحكومية. بيع الملاحظات الأمريكية ذات العشر سنوات في الشهر الماضي، على سبيل المثال، كان له نسبة تغطية للطلبات بلغت 2.2 فقط، وهو رقم منخفض تاريخيًا يشير إلى أن المستثمرين مترددين في استيعاب الكمية الكبيرة من السندات الجديدة. وهذا يشير إلى أن أسعار الفائدة الطويلة الأجل قد تحتاج إلى الارتفاع لجذب المشترين، مما يخلق مخاطر إضافية للاقتصاد.