افتتحت المؤشرات الأوروبية بنتائج متباينة. انخفض مؤشر يوروستوكس بنسبة 0.1%، بينما تراجع مؤشر داكس الألماني بنسبة 0.2%. أظهر مؤشر كاك 40 الفرنسي زيادة طفيفة بنسبة 0.3%. تراجعت كل من مؤشر فوتسي البريطاني ومؤشر أيبكس الإسباني بنسبة 0.2% و0.1% على التوالي. انخفض مؤشر فوسي إم آي بي الإيطالي بنسبة 0.1%.
شهدت الأسهم الفرنسية مكاسب طفيفة لكنها أقل أداءً نسبياً بسبب القضايا السياسية الأخيرة. يُظهر مستقبل الأسهم الأمريكية نظرة حذرة، مع انخفاض في العقود الآجلة لمؤشر S&P 500 بنسبة 0.1%. سيتم صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو، ولكن لا يتوقع أن تسبب تغييرًا كبيرًا في تحركات الأسهم الأوروبية.
منظور السوق
نرى اليوم سوقاً يفتقر إلى القناعة، وهو ما يحدث غالبًا قبل حركة مهمة. تشير التحركات الصغيرة والمتباينة عبر أوروبا إلى أن المتداولين ينتظرون محفزًا أكبر قبل اتخاذ أي اتجاه. هذا الافتقار إلى الحركة هو إشارة في حد ذاته، خاصة مع وجود أحداث كبيرة في الأفق.
يجب النظر إلى هذه الفترة الهادئة كفرصة للنظر في تقلبات السوق، التي تعتبر حاليًا رخيصة. يتذبذب مؤشر تقلبات يورو ستوكس 50 (V2X) بالقرب من 15، وهو مستوى لم نشهده يصمد طويلاً خلال تحولات السوق في عامي 2023 و2024. يجب أن نأخذ في اعتبارنا أن شهري سبتمبر وأكتوبر كانا تاريخيًا من الأشهر المتقلبة، مما يعني أن هذا الهدوء من غير المرجح أن يدوم.
الحدث الرئيسي سيكون قرار سعر الفائدة للبنك المركزي الأوروبي الأسبوع المقبل، والتوقعات منقسمة. جاءت أحدث بيانات التضخم لمنطقة اليورو، التي صدرت صباح اليوم، بنسبة 2.4%، وهي لا تزال أعلى بشكل عنيد من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2%. هذا يضع البنك في موقف صعب ويزيد من فرصة حدوث مفاجأة تحرك السوق، بغض النظر عما يقررونه.
السياق السياسي
الوضع السياسي في فرنسا، الذي أدى إلى أداء ضعيف لمؤشر كاك 40 الشهر الماضي، يعود أيضًا إلى دائرة الاهتمام. نحن نتجه نحو موسم الموازنة، وتشير التقارير المبكرة إلى وجود مفاوضات صعبة قد تخلق عدم اليقين مرة أخرى. بالنسبة للمتداولين، يجعل هذا شراء خيارات وضع خارج المال على مؤشر كاك 40 وسيلة جذب للتحوط في الأسابيع المقبلة.
نظرًا لهذا السيناريو، يبدو شراء استراتيجيات سطوع أو التزاوج على مؤشر يورو ستوكس 50 استراتيجية معقولة. هذه الاستراتيجية تحقق ربحًا من تحرك سعر كبير في أي اتجاه، وهو بالضبط نوع البيئة التي يمكن أن يخلقها عدم اليقين في البنك المركزي الأوروبي والسياسة الفرنسية. إنها طريقة للتوجه نحو انفراج من هذا الركود الحالي.