انتهى شهر أغسطس بمكاسب تزيد عن 2% على الذهب، بعد اختبار لمتوسط الـ 100 يوم المتحرك. وتواصل المشترون الحفاظ على الزخم منذ العام الماضي، وهناك اهتمام متجدد في الذهب مع بداية الأسبوع الجديد.
وصل الذهب إلى أعلى مستوى له منذ نهاية أبريل، حيث توقفت حركته الصعودية السابقة عند 3,500 دولار. ويعزز وضع التعريفات الأمريكية الجارية جاذبية الذهب كأصل آمن في الأوقات غير المؤكدة.
العوامل المؤثرة على جاذبية الدولار
أدت عدم اليقين في السياسة الأمريكية والتواصل غير المتسق إلى إضعاف جاذبية الدولار هذا العام. بالإضافة إلى ذلك، تساهم المخاوف بشأن استقلالية الاحتياطي الفيدرالي ونقص الثقة في الدولار والأصول الأمريكية في جذب الذهب.
تؤدي مشتريات البنوك المركزية ودور الذهب كملاذ ضد مخاطر الركود التضخمي المحتملة إلى تعزيز جاذبيته. يمثل الارتفاع في أبريل عند 3500 دولار مستوى رئيسي يجب مراقبته، حيث أن تجاوزه قد يؤدي إلى المزيد من المكاسب. شهدت حركة الذهب الأخيرة تراجعًا جانبيًا نسبيًا خلال الأشهر الثلاثة الماضية.
مع ارتفاع الذهب بحوالي 2% الأسبوع الماضي وارتداده بشكل قوي من متوسط الـ 100 يوم المتحرك، عاد الزخم الصعودي الذي شهدناه منذ العام الماضي إلى الساحة. بعد أشهر من التماسك الجانبي، بدأت عمليات الشراء الجديدة تتحدى الارتفاعات من أبريل 2025. هذا النشاط المتجدد يشير إلى أن التحرك الكبير في السوق قد يكون وشيكًا.
تستمر حالة عدم اليقين من سياسة التجارة الأمريكية الجارية، والتي أبرزتها أخبار التعريفات الأخيرة خلال عطلة نهاية الأسبوع، في التأثير سلبًا على الدولار. وعكس مؤشر الدولار الأمريكي (DXY) هذا الشعور، حيث انخفض مؤخرًا تحت مستوى 95.00 لأول مرة منذ الربع الأول من عام 2025. هذا الوضع يجعل الأصول المقوَّمة بالدولار أقل جاذبية ويدفع رأس المال نحو الملاذات الآمنة مثل الذهب.
التأثيرات السياسية والاقتصادية على الذهب
يضيف الضغط السياسي على الاحتياطي الفيدرالي إلى هذه المخاوف، مما يقوض الثقة في الأصول الأمريكية. قد زادت تعليقات الرئيس ترامب الأسبوع الماضي التي تساءلت عن مسار سعر الفائدة للاحتياطي الفيدرالي قبل اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في سبتمبر من هذه الحالة من عدم اليقين. وبالنسبة للمتداولين، يمثل هذا الخطر السياسي إشارة واضحة للتحوط ضد ضعف محتمل للدولار.
البيئة الاقتصادية الكلية الأوسع داعمة أيضًا للذهب. أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي للربع الثاني من عام 2025 أن البنوك المركزية واصلت شراءها بشكل كبير، مضيفة 250 طنًا أخرى إلى الاحتياطيات العالمية. هذا الطلب المؤسسي يوفر أرضية قوية للسعر، خاصة مع بيانات حديثة تظهر تضخم مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.1% بجانب نمو معدل الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني الذي بلغ 0.8% مما يثير مخاوف من الركود التضخمي.
عند النظر إلى سوق المشتقات، نشهد تراكمًا كبيرًا للفائدة المفتوحة في خيارات الشراء مع سعر إضراب يبلغ 3500 دولار لانتهاء الصلاحية في أكتوبر 2025. يشير هذا إلى أن المتداولين يتمركزون لكسر المستوى الرئيسي للمقاومة الذي تم تثبيته في أبريل. من المحتمل أن يؤدي التحرك الحاسم فوق هذا السعر إلى إثارة موجة من عمليات الشراء الإضافية.
سيؤكد الكسر المستمر فوق 3500 دولار نهاية مرحلة التماسك التي استمرت لثلاثة أشهر ويمكن أن يفتح الطريق لتقدم سريع. لذلك، يجب على المتداولين مراقبة هذا المستوى عن كثب، حيث يمثل المحفز الرئيسي لفتح مراكز طويلة جديدة. أي اختراق سيشير إلى أن الساق التالية من سوق الثور قد بدأت.