من المرجح أن يحتفظ البنك المركزي الأوروبي بأسعار الفائدة في سبتمبر، مع احتمال إعادة النظر في تخفيضها إذا تدهورت الظروف الاقتصادية لاحقًا. وأشارت كريستين لاغارد إلى الارتياح لعدم تغيير السعر الرئيسي عند 2% بعد عام من التخفيضات، حيث يظهر اقتصاد منطقة اليورو مرونة وظلت معدلات التضخم مستقرة عند الهدف المحدد بنسبة 2%.
فرضت الولايات المتحدة تعريفات جمركية على واردات الاتحاد الأوروبي بنسبة 15%، وهو ما تطابق مع توقعات البنك المركزي الأوروبي، مما قلل الحاجة إلى تخفيضات فورية في الأسعار. ومع ذلك، يتوقع البنك المركزي الأوروبي أنه قد يكون هناك حاجة لخفض آخر، مع توقع استئناف المناقشات في أكتوبر وديسمبر، خاصة إذا أثرت التعريفات الجمركية الأمريكية على الصادرات أو استمرار النزاع في أوكرانيا.
إمكانية تخفيض الأسعار بحلول عام 2026
هناك إمكانية لتخفيض الأسعار بحلول ربيع عام 2026، على الرغم من أن الدراسات الاستقصائية عن نشاط الأعمال من الصيف قد زادت من الثقة في منطقة اليورو. ويحذر صناع السياسة من أن هذا التفاؤل قد يكون قصير الأمد، حيث قد يقوم المشترون الأميركيون بتسريع الطلبات لتجنب التعريفات الجمركية.
مع توقع احتفاظ البنك المركزي الأوروبي بسعره الرئيسي عند 2% في سبتمبر، ينبغي أن تظل التقلبات على المدى القصير منخفضة. نرى هذا ينعكس في مؤشر VSTOXX، وهو مقياس لتقلبات يورو ستوكس 50، والذي يتم تداوله حاليًا بالقرب من مستوى منخفض عند 14. توحي هذه البيئة بأن بيع الخيارات ذات مواعيد الانتهاء القريبة لجمع العلاوات قد يكون استراتيجية قابلة للتطبيق.
هذا الاستقرار مدعوم من خلال البيانات الأخيرة، حيث أظهر تقدير Eurostat السريع لشهر أغسطس 2025 بقاء معدل التضخم الرئيسي عند 2.1%، ليكون بوضوح ضمن النطاق المستهدف للبنك. وعلاوة على ذلك، تمكن اقتصاد منطقة اليورو من النمو بنسبة 0.4% في الربع الثاني، متجاوزًا التوقعات السابقة بتباطؤه. حاليًا، لا تضغط الأرقام الاقتصادية على البنك المركزي الأوروبي لاتخاذ إجراء.
ومع ذلك، نرى المزيد من الحذر يتم تسعيره في المشتقات التي تنتهي صلاحيتها بعد اجتماعات البنك المركزي الأوروبي في أكتوبر وديسمبر. أصبحت الخيارات التي تحمي من انخفاض اليورو أكثر تكلفة لعقود نهاية العام، مما يشير إلى أن المتداولين يحتمون من تحول محتمل نحو سياسات نقدية توسعية. قد يتسارع التحرك نحو أقل من 1.05 لزوج العملات اليورو/الدولار الأمريكي إذا ظهرت محادثات حول تخفيضات في الأسعار مجددًا.
التعريفات القديمة والمخاطر الاقتصادية
تظل التعريفات القديمة من إدارة ترامب الأمريكية، والتي شهدنا أثرها في الأسواق في أوائل 2020، تشكل خطرًا رئيسيًا للقطاعات المعتمدة على التصدير. وعلى الرغم من أن مجمل حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة ارتفع بنسبة 3% على أساس سنوي، إلا أن القلق هو أن أي تجدد في الاحتكاكات التجارية قد يضعف الاقتصاد ويجبر البنك المركزي الأوروبي على إعادة النظر في موقفه. هذا الشك المستمر، إلى جانب الحرب المستمرة في أوكرانيا، يبرر الاحتفاظ ببعض خيارات البيع الوقائية على المؤشرات الأوروبية الرئيسية.