
ارتفعت أسعار النفط الخام يوم الجمعة حيث خفف المستثمرون من التفاؤل الذي ساد في البداية بشأن وقف إطلاق النار القريب بين روسيا وأوكرانيا. صعد خام برنت إلى 67.85 دولار للبرميل وارتفع الخام الأمريكي إلى 63.74 دولار، مما وضع كلا المعيارين على طريق إنهاء الأسبوع بصورة إيجابية.
تظهر أبحاث مكتبنا أن التفاؤل حول محادثات السلام قد تراجع، مع استمرار صعوبة ترتيب قمة بين الرئيسين بوتين وزيلينسكي.
الخلافات حول الضمانات الأمنية المحتملة قد أضافت توتراً، حيث أصرت روسيا على أن تكون لها دور في أي إطار يتم الاتفاق عليه لحماية أوكرانيا. إن تعثر المفاوضات أُعاد إثارة المخاوف بشأن فرض عقوبات أكثر صرامة على موسكو، مما قد يقلص الإمدادات ويدفع أسعار النفط للارتفاع.
التحليل الفني
شهد النفط الخام عامًا متقلبًا في 2025، حيث تذبذبت الأسعار بشكل واسع بين أدنى مستوى لها في أبريل عند 55.11 دولار والقمة التي وصلت إليها في يوليو عند 77.90 دولار. بعد الانتعاش القوي في منتصف العام، تباطأ الزخم، وانخفض النفط نحو منطقة 63 دولارًا حيث يحاول الآن الاستقرار.
تُظهر المتوسطات المتحركة (5، 10، 30) ترتيبًا هبوطيًا بعد الانخفاض الأخير، على الرغم من أن الخطوط قصيرة الأجل بدأت في التسطح، مما يشير إلى أن ضغط البيع قد يتضاءل.

يعكس مؤشر MACD الذي لا يزال تحت خط الصفر زخمًا ضعيفًا، لكنه يُظهر تلميحًا بتشكيل قاعدة محتملة حيث يُظهر المدرج التكراري علامات تضييق.
على المدى القصير، تقع المقاومة حول 66-67 دولارًا، وهو مستوى يتماشى مع المتوسطات المتحركة والقمم العالية الأخيرة. قد يؤدي اختراق هذه المنطقة إلى إعادة اختبار مستوى 70 دولارًا وما فوق.
من الجانب السلبي، يقع الدعم الفوري عند 60 دولارًا، مع دعم أقوى بالقرب من أدنى مستوى له في أبريل عند 55 دولارًا.
طالما حافظت الأسعار على مستوى أعلى من 60 دولارًا، قد يكون السوق يعمل على تشكيل قاعدة للتكثيف، ولكن في حالة اختراقها، فإن ذلك قد يهدد بانحدار أعمق.
بشكل عام، لا يزال النفط الخام في مرحلة حذرة، حيث ينتظر المتداولون محفزات جديدة مثل بيانات المخزون الأمريكية، وإشارات سياسة أوبك، وتوجهات الطلب العالمي لتحديد الحركة الحاسمة التالية.
توقع حذر
إذا استمرت المحادثات في التعثر، قد يختبر خام غرب تكساس الوسيط منطقة 67.00-70.00 دولارًا، مع بقاء الميل التصاعدي مدعومًا بالمخاطر الجيوسياسية. ولكن في حال نجاح محادثات وقف إطلاق النار، من المرجح أن ينخفض العلاوة للمخاطر، مما سيجر النفط الخام نحو 60.00 دولارًا.