الطلب الأجنبي على أصول منطقة اليورو
من المتوقع أن يرتفع زوج اليورو/الدولار الأمريكي إلى 1.20 بنهاية عام 2025 وإلى 1.22–1.25 بحلول أواخر عام 2026. ومع ذلك، فإن المخاطر تشمل التضخم المستمر في الولايات المتحدة، وسوق العمل القوي، والتوترات الجيوسياسية، والرسوم الجمركية المحتملة التي قد تفرضها الولايات المتحدة على الاتحاد الأوروبي، والتحديات السياسية الأوروبية مثل المخاطر المالية الفرنسية والضغوط السوقية، والتي يمكن أن تؤثر على هذه التوقعات. الزوج حاليا بأكثر من ثلاث نقاط من هذا الهدف.
نظرًا لاحتمالية عالية لخفض سعر الفائدة من جانب الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر، نرى طريقًا واضحًا لصعود زوج اليورو/الدولار الأمريكي. تقرير الوظائف الأخير لشهر يوليو 2025، الذي أظهر زيادة قدرها 95,000 وظيفة فقط مقابل التوقعات بزيادة 180,000 وظيفة، يؤكد ضعف سوق العمل الأمريكي. أسعار العقود الآجلة لليلة واحدة لدى الاحتياطي الفيدرالي تسعر الآن فرصة بنسبة 85% لخفض بمقدار 25 نقطة أساس في الشهر المقبل، مما يخلق ريحًا معاكسة قوية للدولار.
يجب على المتداولين في المشتقات النظر في اتخاذ مواقع لهذا التحرك الصعودي، مع استهداف مستوى 1.20 بحلول نهاية العام. شراء خيارات الشراء لليورو/الدولار الأمريكي بانتهاء صلاحية في ديسمبر 2025 يوفر وسيلة للربح من الارتفاع المتوقع مع تحديد المخاطر الجانبية. يمكننا أيضًا النظر في استراتيجيات انتشار الشراء الصعودية لتقليل التكلفة الأولية، خاصة وأن التقلبات الضمنية قد ترتفع قبل اجتماعات الاحتياطي الفيدرالي.
قوة الجانب اليورو
الجانب اليورو من المعادلة يبدو أيضًا داعمًا، مما يعزز قضية صعود الزوج. مؤشر الثقة الاقتصادية لمعهد ZEW في ألمانيا وصل لتوه لأعلى مستوى في 18 شهرًا في أغسطس 2025، مما يشير إلى أن التحفيز المالي المحتمل يعزز الثقة بالفعل. وهذا يتناقض بشدة مع تدهور الثقة الذي نراه في الولايات المتحدة.
مع بدء الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، ستنخفض تكاليف التحوط لاحتجاز الأصول غير الدولارية، مما يشجع الصناديق الكبيرة على بيع حيازاتها من الدولار الأمريكي. نرى حاليًا طلبًا أجنبيًا قويًا على أصول منطقة اليورو، وهو اتجاه من المرجح أن يتسارع. يمكن أن يؤدي هذا الضغط الميكانيكي لبيع الدولار إلى دعم ارتفاع كبير في اليورو.
علينا أن نكون على دراية بأن منطقة 1.20 تمثل حاجزًا تقنيًا مهمًا، حيث تعمل كمقاومة رئيسية مع تشكيل القمة المزدوجة في أوائل عام 2021. من المحتمل أن يواجه التحرك نحو هذا المستوى ضغطًا للبيع، لذا يجب على المتداولين التخطيط لجني الأرباح أو تعديل المراكز عندما نقترب منه. هذا الموقف التاريخي يشير إلى أن الصعود قد لا يكون في خط مستقيم.
الخطر الرئيسي لهذا الرأي هو التضخم الثابت في الولايات المتحدة، الذي يمكن أن يجبر الاحتياطي الفيدرالي على تأخير أو تقليل تخفيضاته المخطط لها. قراءة مؤشر أسعار المستهلك الأخيرة في يوليو 2025 بلغت 2.8%، وقد هدأت لكنها لا تزال فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي. لإدارة هذا الخطر، يمكن للمتداولين شراء خيارات البيع الرخيصة خارج النقود للتحوط من المراكز الطويلة ضد انعكاس حاد إذا أثبت سوق العمل الأمريكي بأنه قوي فجأة.