من المتوقع أن يشهد الاقتصاد البريطاني نموًا فصليًا بنسبة 0.5% في الربع الثالث، وفقًا لـ NIESR. يعود هذا التوقع إلى النشاط القوي في قطاعي الخدمات والبناء، بالإضافة إلى السياسة المالية الداعمة رغم الظروف الخارجية الهشة.
يشير NIESR إلى أن النمو السلبي في أبريل ومايو يمكن أن يفيد أرقام النمو للربع الثالث. ومع ذلك، يحذرون من أن هشاشة المالية العامة قد تؤدي إلى تشديد مالي في ميزانية الخريف.
تأثير عدم اليقين السياسي
تحذر المؤسسة من أن استمرار عدم اليقين السياسي يمكن أن يؤثر سلبًا على التوقعات الخاصة بالديون البريطانية، مما يشكل خطرًا على تقديراتهم للنمو. يؤكدون أن هذا التوقع أولي، مع وجود عدة متغيرات قد تؤثر على نتيجة الاقتصاد في الربع الثالث.
نرى إشارة إيجابية قصيرة الأجل للاقتصاد البريطاني، مع توقع نمو بنسبة 0.5% للربع الثالث. يشير هذا إلى إمكانية رفع بسيط للأصول المركزة على المملكة المتحدة مثل FTSE 100 والجنيه الاسترليني في الأسابيع المقبلة. قد يعتبر المتداولون هذا تأكيدًا لمواقف متفائلة بحذر.
يدعم هذا التوقع التباطؤ في تبريد سوق العمل، حيث شهدنا استقرار البطالة عند نسبة 4.4% في الأرقام الأخيرة للأشهر الثلاثة حتى يونيو 2025. يوفر الانتعاش الميكانيكي من شهري أبريل ومايو الضعيفين دفعة فنية للأرقام في الربع الثالث. قد يؤدي ذلك إلى تفضيل خيارات الشراء القصيرة المدى على المؤشرات البريطانية أو المراكز الطويلة الأجل على الجنيه الاسترليني/الدولار الأمريكي.
ومع ذلك، يجب أن نأخذ في الاعتبار التحذيرات الكبيرة بشأن هشاشة المالية العامة في المملكة المتحدة. مع احتمال إعلان الحكومة عن تشديد مالي في ميزانية الخريف، قد تتلاشى أي مكاسب قصيرة الأجل بسرعة. يخيم خطر إجراءات التقشف المستقبلية أو زيادة الضرائب على هذا التوقع الإيجابي.
استراتيجيات لتقلبات السوق
يخلق هذا الوضع صعوبة، حيث تكون يد بنك إنجلترا مقيدة أيضًا بسبب التضخم الذي يظل ثابتًا، حيث بلغت القراءة الأخيرة لشهر يوليو 2025 نسبة 3.5%. لذا فإن عدم اليقين السياسي مرتفع، مما يؤدي عادة إلى تقلبات في السوق. رأينا مثالًا واضحًا على ذلك خلال اضطرابات السوق بعد إعلانات السياسة المالية في أواخر 2022، وهو ما يذكرنا بمدى سرعة تحول المعنويات.
نظرًا للتعارض بين توقعات النمو الجيدة قصيرة الأجل وخطر السياسة الكبير على المدى المتوسط، قد تكون الخطوة الذكية في التقلبات نفسها. يجب علينا أن ندرس الاستراتيجيات التي تستفيد من تقلبات السوق الكبيرة في أي اتجاه مع اقتراب إعلانات ميزانية الخريف. قد تكون التقلبات الضمنية على خيارات FTSE التي تنتهي في وقت متأخر في الربع الرابع لا تزال رخيصة نسبيًا.
لذلك، يجب أن يكون التركيز في الأسابيع المقبلة على أي تعليقات حكومية تتعلق بالميزانية وتقرير التضخم المقبل. يجب أن نولي اهتمامًا وثيقًا بالعائدات على السندات الحكومية البريطانية، حيث أن الارتفاع الحاد سيشير إلى تزايد القلق في السوق بشأن ديون البلاد. ستكون هذه المؤشرات الرئيسية التي ستحدد الاتجاه الذي سيتجه به السوق في النهاية.