تحذر JPMorgan من أن الولايات المتحدة قد تواجه سيناريو “يشبه الركود التضخمي” في وقت لاحق من العام. يُعزى هذا إلى زيادات الأسعار المدفوعة بالرسوم الجمركية، وتراجع الطلب، وضعف سوق العمل.
يلاحظ الاستراتيجي ميسلاف ماتيجكا أن أسعار السلع ترتفع بسبب الرسوم الجمركية، بينما يتنامى الاستهلاك ويتباطأ النمو في الرواتب دون “سرعة التوقف”. وهذا يوحي بتوقعات أكثر تنوعًا لسوق العمل. وقد دفع هذا التوقع العديد من الناس إلى توقع احتمال قطع في سعر الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في سبتمبر.
علامات الركود التضخمي
نحن نشهد علامات على بيئة تشبه الركود التضخمي ونحن نتجه إلى النصف الثاني من عام 2025. أسعار السلع بدأت في الارتفاع بسبب الرسوم الجمركية التي تتسلل عبر الاقتصاد. في الوقت نفسه، نلاحظ بدء تراجع الطلب الاستهلاكي وسوق العمل.
أظهرت أحدث بيانات التضخم في يوليو 2025 ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.8%، وهو أعلى من المتوقع من قبل المحللين ويشير إلى استمرار الضغوط السعرية. هذا يتناقض بحدة مع أحدث تقرير للوظائف، حيث نما عدد الوظائف بمقدار 155,000 فقط، مما يغذي التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي سيخفض أسعار الفائدة في اجتماعه في سبتمبر. بالنسبة للمتداولين، يعني ذلك أن أسواق آفاق أسعار الفائدة ستكون حساسة للغاية لكل قطعة جديدة من البيانات الاقتصادية.
هذا المزيج من تباطؤ النمو وارتفاع التكاليف عادة ما يضغط على هوامش أرباح الشركات، مما يخلق عائقًا للأسهم. لذلك، يجب على متداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تحميهم من انخفاض السوق. شراء خيارات البيع على مؤشرات السوق العامة يمكن أن يكون تحوطًا مفيدًا ضد الانخفاض المحتمل في الأسابيع المقبلة.
عدم اليقين في السوق
التوتر بين الحاجة إلى مكافحة التضخم والضغط لدعم الاقتصاد المتراجع يخلق قدرًا كبيرًا من عدم اليقين. هذا النوع من الارتباك السياسي، الذي شهدنا له لمحات في عام 2022، هو وصفة لزيادة تقلبات السوق. نعتقد أن التوجه نحو ارتفاع في VIX من خلال الخيارات يمكن أن يكون خطوة حكيمة مع تصادم هذه القوى الاقتصادية.
بالنظر إلى رفع الفائدة العدواني الذي بدأ في عام 2022، يتعامل السوق الآن مع تداعيات تلك الدورة التشديدية. يبدو السيناريو الحالي مختلفًا، حيث أصبح تباطؤ النمو الآن من الشواغل الرئيسية إلى جانب التضخم. هذا يجعل مسار الاحتياطي الفيدرالي إلى الأمام أقل وضوحًا بكثير مما كان عليه في تلك الفترة السابقة.