وصلت مؤشرات أسعار الأسهم القياسية في اليابان، النيكاي وتوبيكس، إلى مستويات قياسية جديدة. النيكاي 225 هو مؤشر مرجح للسعر يضم 225 من أكبر الشركات ذات الأسهم الزرقاء في اليابان.
يتضمن مؤشر توبيكس، أو مؤشر أسعار طوكيو، جميع الشركات المحلية المدرجة في القسم الأول من بورصة طوكيو. هو مؤشر مرجح للقيمة السوقية المعدلة بالتعويم الحر، يشمل أكثر من 2000 شركة.
متابعة السوق
يهدف توبيكس إلى تتبع الاتجاه العام لسوق الأسهم اليابانية. وعلى عكس مؤشر النيكاي 225، فإنه يوفر معيارًا أوسع وأشمل للسوق من خلال النظر فقط في الأسهم المتاحة للتداول.
مع وصول كل من النيكاي وتوبيكس إلى مستويات تاريخية مرتفعة، نشهد تزايد التقلبات الضمنية. ارتفع مؤشر تقلب النيكاي إلى 22، مما يعكس الحذر بين المتداولين ويجعل علاوات الخيارات أكثر تكلفة من بداية العام. هذا الوضع يشير إلى أن شراء الخيارات أصبح رهانا مكلفا، ما يتطلب استراتيجيات أكثر تعقيدًا.
وقد تم تغذية هذا الارتفاع بسبب ضعف الين المستمر، الذي يتداول حاليا حول 162 مقابل الدولار الأمريكي، مما يعزز أرباح المصدرين. وتدفقات الأموال الأجنبية إلى الأسهم اليابانية كانت أيضا محركا رئيسيا، متجاوزة السبعة تريليون ين حتى الآن في عام 2025، وهي وتيرة تذكرنا بفترة الصعود التي شهدتها سياسات آبي الاقتصادية عام 2013. ينبغي أن ندرس المواقف الطويلة الأمد عن طريق صناديق الاستثمار المتداولة المركزة على المصدرين، وربما باستخدام استراتيجيات البول كول سبريد لتعويض تكلفة ارتفاع الخيارات.
ومع ذلك، يجب أن نشاهد بنك اليابان، الذي أشارت محاضر اجتماعه الأخير إلى وجود شهية متزايدة لزيادة أخرى في سعر الفائدة لمكافحة التضخم. ويمكن لتحرك مفاجئ تقوية الين بسرعة وإطلاق تراجع حاد في سوق الأسهم. يمكن أن يكون شراء خيارات البيع على توبيكس أو نيكاي بمثابة تغطية قيمة ضد هذا الخطر خلال الأسابيع القليلة المقبلة.
رؤى التقييم
على الرغم من الصعود القياسي، إلا أن تقييمات الأسهم لا تبدو مفرطة عندما ننظر إلى الأسس. يبلغ معدل السعر إلى الأرباح المستقبلي لمؤشر توبيكس 16.5، وهو ما يظل جذابًا مقارنة بمتوسط مؤشر S&P 500 الذي يزيد عن 21. وهذا يشير إلى أن الصعود قد يكون لديه مزيد من المجال للنمو، لكن قيام بدورة من المصدرين إلى القطاع المالي، الذي قد يستفيد من ارتفاع معدلات الفائدة، قد يكون خطوة ذكية.
نتذكر أن آخر مرة وصل فيها نيكاي إلى مستوى قياسي كان في أواخر 1989، تلاها تراجع طويل. في حين أن إصلاحات الحوكمة الشركاتية والاستثمارات الأجنبية تجعل الوضع الحالي مختلفاً بشكل أساسي، إلا أن هذا التاريخ يقدم تذكيراً. لذلك، قد يكون استخدام استراتيجيات مثل الكولار، والتي تنطوي على شراء خيار بيع وقائي وبيع خيار شراء مغطى، وسيلة حكيمة لحماية الأرباح مع السماح بمزيد من الصعود.