لقد تغيَّر تسعير السوق بعد البيانات والأحداث الأخيرة، مما أثر على التوقعات للتغييرات في معدلات البنوك المركزية بنهاية العام. بالنسبة للاحتياطي الفيدرالي، يُتوقع خفض بمقدار 59 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 92% لخفض الفائدة في الاجتماع المقبل. يتوقع البنك المركزي الأوروبي خفضًا بمقدار 13 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 88% بعدم تغيير قريبًا. يتضمن التوقع لبنك إنجلترا خفضًا بمقدار 18 نقطة أساس، مع احتمال 95% للحفاظ على المعدلات الحالية في اجتماعهم المقبل.
يشمل التوقع لبنك كندا خفضًا بمقدار 20 نقطة أساس، مع احتمال 72% بعدم تغيير فوري. من المتوقع أن يخفض بنك الاحتياطي الأسترالي معدلات الفائدة بمقدار 63 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 98% للقيام بذلك قريبًا. يتوقع بنك الاحتياطي النيوزيلندي خفضًا بمقدار 41 نقطة أساس، مع احتمال 88% لخفض الفائدة في الاجتماع المقبل. يتوقع البنك الوطني السويسري خفضًا بمقدار 12 نقطة أساس، مع احتمال 84% للحفاظ على المعدلات الحالية.
توقعات معدلات بنك اليابان
يتوقع بنك اليابان رفع المعدلات بمقدار 13 نقطة أساس، مع احتمال بنسبة 90% بعدم التغيير على المدى القريب. قرار بنك إنجلترا الأخير بخفض المعدلات فاجأ باتجاه متشدد. ينصب الانتباه الآن على التقرير القادم لمؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة وندوة جاكسون هول.
بناءً على التسعير الحالي للسوق اعتباراً من 8 أغسطس 2025، نعتقد أنه ينبغي على المتداولين اتخاذ مواقع تدعم ضعف الدولار الأمريكي. السوق يسعر خفضًا بمقدار 59 نقطة أساس من الاحتياطي الفيدرالي بنهاية العام، مع احتمال بنسبة 92% لخفض في الاجتماع المقبل. يأتي هذا التوقع بعد تقرير الوظائف غير الزراعية الضعيف الأسبوع الماضي، الذي أظهر تباطؤًا في نمو الوظائف أكثر مما كان متوقعًا.
الدولار الأسترالي والنيوزيلندي يبدوان أيضًا على وشك الضعف، حيث من المتوقع أن تخفض البنوك المركزية في كلتا الدولتين الفائدة بشكل كبير. السوق يمنح احتمالًا بنسبة 98% لخفض الفائدة من بنك الاحتياطي الأسترالي في اجتماعه المقبل، مدفوعًا بالبيانات الأخيرة التي تظهر تباطؤًا في تضخم الأسعار المحلي أسرع من المتوقع. هذا يخلق تباينًا واضحًا مع البنوك المركزية الكبرى الأخرى التي تظل ثابتة.
الوضع الاقتصادي في أوروبا
في أوروبا، نتوقع أن يبقى البنك المركزي الأوروبي وبنك إنجلترا في حالة ترقب على المدى القريب. الأرقام الأخيرة للتضخم في منطقة اليورو والمملكة المتحدة، التي تتجاوز بشكل عنيد 2.5%، تبرر موقفهم الحذر. هذا التباين في السياسة قد يدعم اليورو والجنيه أمام الدولار الأمريكي والدولار الأسترالي والنيوزيلندي.
التركيز الأساسي يتحول الآن إلى تقرير مؤشر أسعار المستهلك في الولايات المتحدة يوم الثلاثاء القادم، والذي سيكون حاسمًا في تأكيد مسار الاحتياطي الفيدرالي. نتوقع تقلبًا متزايدًا حول هذا الإصدار وقد يعتبر المتداولون استخدام الخيارات لتحوط مواقعهم. نتذكر كيف أن ندوة جاكسون هول في أغسطس 2022 أحدثت تحركات كبيرة في السوق مدفوعة بالسياسات، وقد يكون حدث هذا العام في وقت لاحق هذا الشهر له تأثير مماثل.
بنك اليابان هو الاستثناء الرئيسي، حيث يسعر السوق ارتفاعًا صغيرًا بمقدار 13 نقطة أساس بحلول نهاية العام. يأتي هذا بعد أكثر من عام من تضخم الأسعار الأساسي في اليابان الذي تجاوز الهدف 2%، وهو تحول كبير عن الاتجاهات الانكماشية التي شهدناها في أوائل العقد 2020. أي خطوة مفاجئة من بنك اليابان قد تؤدي إلى ارتفاع حاد في الين.