زادت إنفاق الأسر في اليابان بنسبة 1.3% في شهر يونيو مقارنة بالعام السابق، وهو أقل من المتوقع عند 2.6%. كما انخفض الإنفاق الشهري بنسبة 5.2%، مخالفاً للتوقعات بانخفاض بنسبة 3.0%، وذلك بعد زيادة سابقة بنسبة 4.6%. من المتوقع صدور “ملخص الآراء” من اجتماع بنك اليابان في 30-31 يوليو في وقت لاحق اليوم. يراقب بنك اليابان اتجاهات الاستهلاك والأجور ليقرر متى سيرفع أسعار الفائدة. تشير البيانات التي تم إصدارها مؤخراً إلى أن الأجور المعدّلة حسب التضخم في اليابان انخفضت للشهر السادس على التوالي في يونيو، حيث تفوقت نمو الأسعار على زيادات الأجور.
تعديل الحكومة اليابانية لتوقعات النمو للسنة المالية الحالية يعزو السبب إلى تأثيرات الرسوم الجمركية الأمريكية على الإنفاق الرأسمالي والتضخم المستمر الذي يؤثر على استهلاك الأسر. ظهرت مخاوف بشأن احتمالية تباطؤ في الانتعاش القائم على الاستهلاك في رابع أكبر اقتصاد في العالم.
أرقام إنفاق الأسر من يونيو كانت منخفضة بشكل كبير، مما يظهر أن المستهلك الياباني يواجه صعوبات أكبر مما كنا نتوقع. مع استمرار انخفاض الأجور المعدّلة حسب التضخم للشهر السادس على التوالي، ليس لدى بنك اليابان سبب قوي ليكون عدوانياً في رفع أسعار الفائدة. هذا يعزز رؤيتنا بأن بنك اليابان سيظل حذرًا لبقية الربع الثالث.
تم تأكيد هذا الوضع الداخلي الضعيف بشكل أكبر من خلال بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأساسية في طوكيو لشهر يوليو، التي صدرت الأسبوع الماضي وجاءت أقل بقليل من التوقعات عند 2.1%. كما أبرز “ملخص الآراء” الخاص ببنك اليابان من اجتماعه في أواخر يوليو مخاوف الأعضاء بشأن هشاشة الاستهلاك. هذه الفيضانات المستمرة من البيانات الضعيفة تشير إلى أن البنك المركزي سيؤجل على الأرجح الزيادة التالية في السعر.
في الأسابيع المقبلة، نرى استمرار الضعف في الين الياباني كأكثر نتيجة محتملة. استراتيجية شراء خيارات الشراء على الدولار الأمريكي/الين الياباني، التي تستهدف التحرك نحو مستوى 161.50، تبدو جذابة. نظرًا لأن بيانات الإنفاق تم الإبلاغ عنها في أوائل يوليو، فقد شهدنا بالفعل اختبار الزوج للحاجز النفساني عند 160.00، مما يظهر الطلب الأساسي المستمر على الدولار مقابل الين.
البنك الياباني ذو السياسة المتساهلة هو أيضًا إشارة إيجابية للأسهم اليابانية، حيث يحقق الين الأضعف فوائد لقطاع التصدير الكبير في البلاد. ارتفع مؤشر نيكاي 225 بالفعل بأكثر من 2% منذ بداية أغسطس. نعتقد أن شراء عقود مؤشر نيكاي 225 هو طريقة مباشرة للحصول على التعرض لهذا الاتجاه، الذي من المحتمل أن يستمر ما دام البنك الياباني يبقى على الهامش.
الانخفاض الحاد بنسبة 5.2% على أساس شهري في الإنفاق يشير أيضًا إلى تقلب اقتصادي أساسي، قد لا يكون متوقعًا بالكامل في السوق. هذا يشير إلى أن استخدام استراتيجيات الخيارات التي تستفيد من تقلبات الأسعار، مثل الاستراتيجيات المزدوجة على الين، يمكن أن يكون واعياً قبل إصدار بيانات الناتج المحلي الإجمالي التمهيدية للربع الثاني الأسبوع المقبل. مفاجأة في هذه البيانات قد تسبب رد فعل كبير في السوق.
هذا الوضع يذكرنا بالفترة 2023-2024، حيث حافظ بنك اليابان على سياسته السهلة للغاية فترة طويلة بعد أن قامت البنوك المركزية الأخرى بتشديد سياساتها. الرهان على التحول إلى سياسة متشددة من بنك اليابان أثبت أنه تجارة خاسرة لفترة طويلة. البيانات الحالية تشير إلى أن الصبر لا يزال هو النهج الصحيح عند التعامل مع السياسة النقدية اليابانية.