انخفض الإنتاج الصناعي في ألمانيا بنسبة 1.9% في يونيو 2025، وفقًا لمكتب الإحصاء الألماني، مقارنة بالتوقعات بانخفاض قدره 0.5%. وتم تعديل أرقام الشهر السابق من زيادة بنسبة 1.2% إلى انخفاض بنسبة 0.1%.
يعد انخفاض الإنتاج في يونيو هو الأدنى في قطاع التصنيع منذ مايو 2020. وتعزو مكتب الإحصاءات الألماني التعديل الحاد لشهر مايو إلى تقارير تصحيحية من بعض الشركات في صناعة السيارات.
جزء من بيانات الربع الثاني
هذا الانخفاض هو جزء من بيانات الربع الثاني، حيث انتقلت الأسواق بالفعل إلى ما بعد هذه الفترة.
هذه البيانات الجديدة صادمة، ونرى أن الانخفاض في التصنيع الألماني قد وصل الآن إلى أدنى مستوى له منذ الأيام الأولى للجائحة في مايو 2020. ويوضح التعديل الهائل للأسفل لشهر مايو 2025، الذي تم إرجاعه إلى قطاع السيارات، أن المشكلة أعمق مما كان يعتقد. وبينما قد تكون الأسواق مستعدة لنهاية ضعيفة للربع الثاني، فإن شدة هذا التقرير لشهر يونيو تمثل أخبارًا سيئة وطارئة.
مع وضع هذا في الاعتبار، يجب أن نفكر في شراء خيارات البيع على مؤشر داكس الألماني للأسابيع القادمة. مع تجاوز مؤشر داكس حاليًا حاجز 17,500، فإن النظر إلى خيارات البيع لشهر سبتمبر بأسعار تنفيذ تبلغ 17,200 أو حتى 17,000 قد يوفر حماية وربحًا من الانخفاض المحتمل. تتوقع هذه الاستراتيجية أن السوق لم يأخذ في الحسبان بالكامل خطر حدوث ركود في ألمانيا.
ضعف اليورو
يبدو اليورو ضعيفًا أيضًا، خاصةً مقابل الدولار الأمريكي الأكثر مرونة. جاءت بيانات الوظائف الأمريكية الأخيرة لشهر يوليو 2025 أقوى من المتوقع، مما يعزز الفجوة السياسية مع البنك المركزي الأوروبي. لذلك يجب أن نتوقع ضعفًا في زوج العملة EUR/USD، مما يعني أن خيارات البيع على اليورو هي خطوة منطقية.
سيؤدي هذا الضعف الألماني على الأرجح إلى نشر القلق في جميع أنحاء القارة، مما يؤثر على مؤشر Euro Stoxx 50 بشكل عام. من المتوقع زيادة عدم اليقين في السوق وتذبذبات الأسعار. يجب على المتداولين التفكير في شراء خيارات الشراء على مؤشرات التقلب مثل VSTOXX للتحوط أو الاستفادة من هذه الاضطرابات المتوقعة.
سيجد البنك المركزي الأوروبي صعوبة كبيرة في تبرير أي تشديد نقدي إضافي مع تدهور أكبر اقتصاده بهذه الشدة. في الواقع، قد تجبر هذه البيانات البنك المركزي الأوروبي على إشارة إلى موقف أكثر مرونة في اجتماعه المقبل في سبتمبر. هذا يجعل شراء العقود الآجلة للسندات الحكومية الألمانية (Bund) تجارة ملاذ آمن جذابة.
علينا أن نتذكر كيف ضربت أزمة الطاقة القاعدة الصناعية الألمانية في عامي 2022 و2023. تشير القراءة الأخيرة لمؤشر مديري المشتريات للتصنيع لشهر يوليو 2025 التي بلغت 42.5 إلى أن هذا ليس مجرد شهر سيء واحد بل هو اتجاه مستمر من الانكماش. هذا السياق التاريخي يعزز الرؤية بأن المحرك الاقتصادي لألمانيا يواجه تحديات هيكلية خطيرة.