نيل كاشكاري، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في مينيابوليس، قد أشار إلى أنه قد يكون هناك خفضان في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة هذا العام. يأتي هذا الرد بسبب تباطؤ الاقتصاد، رغم أن التأثير الكامل للتعريفات الجمركية على التضخم لا يزال غير مؤكد.
أهمية تعديلات السياسة
يشير كاشكاري إلى أهمية تعديل معدلات السياسة قريباً لمواجهة التباطؤ الاقتصادي. هناك عدم يقين بشأن مستقبل التضخم بسبب التعريفات، مما قد يجعل بنك الاحتياطي الفيدرالي إما يتوقف أو يزيد من معدلات الفائدة.
المؤشرات الاقتصادية تظهر أن نمو الأجور في الوقت الحالي في تراجع، مما يشير إلى تباطؤ سوق العمل. وعلى الرغم من الأمور غير المعروفة، يعترف بنك الاحتياطي الفيدرالي بأرقام البطالة، مع الوعي بأنها قد تتغير.
يشدد كاشكاري على أصالة الأرقام الاقتصادية وتجارب الناس الحقيقية مع الاقتصاد. يذكر أن الأوضاع الاقتصادية ملموسة، وإقناع الناس بخلاف ذلك باستخدام بيانات الوظائف أو التضخم ليس أمراً ممكناً.
الضاربون وردود فعل السوق
نرى التجار يقومون بترتيب أوضاعهم لمعدلات فائدة منخفضة باستخدام مشتقات سعر الفائدة. أسواق العقود الآجلة، حتى اليوم، تقوم بتسعير احتمالية عالية لخفض بواقع 25 نقطة أساس في اجتماع سبتمبر وفرصة أفضل من المتوسط لخفض ثانٍ بحلول ديسمبر. بالنسبة لأولئك المقتنعين بسرد التباطؤ، يظل الاستثمار في العقود الآجلة لأسعار الفائدة قصيرة الأجل مثل عقود SOFR وسيلة مباشرة للعب هذا التحول المتوقع في السياسة.
هذه الحالة تبدو شبيهة بالفترة التي شاهدناها في أواخر 2018 و2019. حينها، اضطر بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى الانتقال بسرعة من دورة تشديد إلى دورة تخفيف مع تراجع النشاط الاقتصادي تحت ضغوط التجارة. يشير هذا التاريخ السابق إلى أنه عندما يبدأ بنك الاحتياطي الفيدرالي في الخفض، يمكن أن تحدث التحركات أسرع مما كان متوقعاً في البداية.
من المهم أيضًا أن نتذكر أن بنك الاحتياطي الفيدرالي ينظر إلى ما هو أبعد من البيانات الرئيسية، ويركز على الظروف الاقتصادية الحقيقية التي يواجهها الناس. هذا يعني أنه حتى إذا استمر التضخم بشكل ثابت، فإن علامات التباطؤ الأوسع في إنفاق المستهلكين أو استثمارات الأعمال قد تكون كافية لإحداث تغيير في السياسة. لذا، ينبغي الحذر من التركز على أي نقطة بيانات فردية، مثل مؤشر أسعار المستهلكين، عندما تشير الاتجاهات العامة نحو الضعف.