تتوقع HSBC ضغوطًا هبوطية على الين الياباني قريبًا، مشيرة إلى مخاطر سياسة النقد الأمريكية، عدم اليقين السياسي المحلي، والإجراءات الحذرة من بنك اليابان. رغم التغيرات الأخيرة في توقعات التضخم والنمو التي قد تؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، قد ينتظر بنك اليابان حتى يتخذ الاحتياطي الفيدرالي الإجراء قبل إجراء تعديلات سياسية.
تقدم مذكرة HSBC للعملاء سببين رئيسيين للتطلع المتشائم على الين: أولاً، يتفاعل زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني بقوة مع الموقف المتشدد للاحتياطي الفيدرالي، البيانات القوية للاقتصاد الأمريكي، والتذبذب الناتج عن بنك اليابان. هذه الجوانب جعلت الين يضعف أمام الدولار الأمريكي في الجلسات الأخيرة.
تأثير عوائد السندات الحكومية اليابانية
ثانيًا، يتأثر زوج الدولار الأمريكي/الين الياباني أيضًا بعوائد السندات الحكومية اليابانية، التي تتعرض لضغوط بسبب عدم اليقين الداخلي. التغييرات المحتملة في القيادة داخل الحزب الديمقراطي الليبرالي والمخاوف بشأن التوجيه المالي لليابان قد يضعف الين أكثر إذا أصبحت السياسات المالية أو النقدية أكثر انحيازا للتسهيل. تُبرز هذه العوامل الوضع المعقد الذي يواجه الين، حيث يساهم كل من الاتجاهات العالمية للمعدلات والمخاطر السياسية المحلية في ضعفه الحالي.
نرى تجددًا للضغط الهبوطي على الين الياباني في المدى القريب، مدفوعًا بمزيج من مخاطر السياسة النقدية الأمريكية وعدم اليقين السياسي المحلي في اليابان. كما أن بنك اليابان حذر جدًا، مفضلاً الانتظار حتى يتخذ الاحتياطي الفيدرالي الخطوة الأولى قبل اتخاذ خطواته الخاصة. يشير هذا إلى أن الين قد يصبح أضعف قبل أن يصبح أقوى.
سعر الصرف بين الدولار الأمريكي والين الياباني حساس للغاية لبيانات الاقتصاد الأمريكي القوية، كما كان الحال مؤخرًا. على سبيل المثال، أظهر تقرير الوظائف الأمريكية لشهر يوليو 2025 إضافة 215,000 وظيفة غير زراعية، مما يفوق التوقعات ويعزز فكرة أن الفيدرالي لن يسرع في خفض معدلات الفائدة. يستمر هذا الفارق في السياسية بين فيدرالي صارم وبنك يابان متردد في دفع الين للانخفاض.
كما نراقب عوائد السندات الحكومية اليابانية، التي تتعرض لضغوط بسبب عدم اليقين حول انتخابات القيادة القادمة للحزب الديمقراطي الليبرالي في سبتمبر. يتركز عائد السندات الحكومية اليابانية لأجل 10 سنوات حاليًا حول 0.95%، مما يعكس مخاوف أن الأقراد القادة الجدد قد يفضلون سياسات تضعف الين أكثر. هذا استمرارية للطريق الحذر الذي رأيناه عندما قام بنك اليابان برفع أول طفيف لسعر الفائدة في مارس 2024 بعد 17 عامًا.
الفرص والمخاطر لتجار المشتقات المالية
بالنسبة لتجار المشتقات المالية، فإن هذا التوقع يشير إلى أن شراء خيارات شراء على الدولار الأمريكي/الين الياباني يمكن أن يكون إستراتيجية مفيدة للتموضع من أجل ضعف أكبر للين. سيسمح هذا للتجار بالربح إذا تعزز الدولار مقابل الين، حيث يختبر الزوج مستوى 160 مرة أخرى. كما تقدم السوق الحالية فرصًا لاستراتيجيات تستفيد من تقلبات متزايدة.
ومع ذلك، ينبغي إدارة أي مراكز بحذر مع اقترابنا من الخريف. هناك إمكانية لزيادة سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس من بنك اليابان في اجتماعه في أكتوبر. أي إجراء حاسم بشكل مفاجئ من بنك اليابان قد يتسبب في انقلاب حاد في اتجاه الين.