قامت شركة سيتي بزيادة توقعاتها لسعر الذهب، متوقعة أن يصل إلى 3,500 دولار خلال الأشهر الثلاثة المقبلة. وقد تم رفع نطاق التداول الجديد إلى 3,300 إلى 3,600 دولار، بعدما كان سابقًا من 3,100 إلى 3,500 دولار.
وتُعزو شركة سيتي هذا التعديل إلى الاقتصاد الأمريكي الأضعف واهتمامات التضخم في النصف الثاني من عام 2025. إلى جانب ضعف الدولار، يُتوقع أن تدفع هذه العوامل الذهب إلى ارتفاعات جديدة تاريخية.
توجد أيضًا مخاوف بشـأن بيانات سوق العمل الأمريكي للربع الثاني وقلق بشأن مصداقية مؤسسات مثل الاحتياطي الفيدرالي ومكتب إحصاءات العمل. وعلى الرغم من هذه المخاوف، فإن طلب الاستثمار على الذهب قوي، ومن المتوقع أن يستمر الشراء المعتدل من قبل البنوك المركزية في دعم موقف الذهب المفضل في السوق.
نشهد توجهًا تصاعديًا للذهب للأشهر الثلاثة المقبلة، مع هدف سعري يبلغ 3,500 دولار ونطاق تداول محتمل يصل إلى 3,600 دولار. يجب على متداولي المشتقات النظر في استراتيجيات تستفيد من ارتفاع أسعار الذهب. يمكن أن يشمل ذلك شراء خيارات الشراء أو إنشاء استراتيجيات شراء فعلية تستحق التنفيذ في أكتوبر أو نوفمبر 2025.
يدعم هذا الرأي التوقعات الاقتصادية الأمريكية المتدهورة، حيث أظهر تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني نموًا بلغ فقط 0.8%، مما كان أقل بكثير من التوقعات. كما رأينا ضعفًا في سوق العمل للربع الثاني، مع تقرير الرواتب غير الزراعية لشهر يونيو الذي أظهر خلق وظائف كان أقل بكثير من المتوسطات التي شهدناها في عام 2024. هذا التباطؤ يؤكد التحديات التي يواجهها الاقتصاد الأمريكي.
في نفس الوقت، فإن التعريفات التجارية الجديدة تؤجج مخاوف التضخم، وهو ما انعكس في ارتفاع مؤشر أسعار المستهلك لشهر يوليو إلى 3.9%. هذا الضغط الاقتصادي يسهم في ضعف الدولار الأمريكي، مع انخفاض مؤشر الدولار (DXY) من حوالي 105 في مايو إلى مستواه الحالي عند 101.5. انخفاض الدولار تاريخيًا يجعل الذهب أكثر جاذبية للمشترين الأجانب.
يوفر الطلب الكامن على الذهب أساسًا قويًا لأي استراتيجية تصاعدية. وأكدت التقارير الأخيرة للربع الثاني من عام 2025 أن البنوك المركزية، ولا سيما في آسيا، استمرت في الشراء الصافي، مضيفة أكثر من 200 طن إلى الاحتياطيات العالمية. هذا الشراء المؤسسي المستمر يساعد على امتصاص أي انخفاضات في السعر.
أخيرًا، هناك مخاوف تتعلق بمصداقية الاحتياطي الفيدرالي بعد تحوله إلى السياسية الناعمة في اجتماع يوليو. يشعر بعض المتداولين أن هذا كان رد فعل لضغوط سياسية وليس فقط لبيانات اقتصادية. هذا النوع من عدم اليقين يميل إلى زيادة الطلب على الذهب كملاذ آمن.