ارتفع مقياس التضخم الشهري لمعهد ملبورن بنسبة 0.9% في يوليو، مرتفعًا عن 0.1% في يونيو. وهذا يمثل أكبر زيادة شهرية في 19 شهرًا، حيث ارتفع التضخم السنوي إلى 2.9% من 2.4% في يونيو.
كما زاد التضخم الأساسي بنسبة 0.8% من شهر لآخر في يوليو، وهي مرة أخرى أكبر ارتفاع في 19 شهرًا، مع زيادة سنوية بلغت 2.6%. هذه الأرقام تتناقض مع توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن خفض المعدل.
رؤى حول بيانات التضخم
بيانات معهد ملبورن ليست موثوقة كغيرها من إحصائيات التضخم. ومع ذلك، فإنها تشير إلى تجدد الضغوط السعرية في اقتصاد البلاد.
البيانات الجديدة من معهد ملبورن جاءت مفاجئة، حيث أظهرت ارتفاع الأسعار بنسبة 0.9% في يوليو. هذا انعكاس حاد للاتجاه التبريدي الذي شهدناه في يونيو ويدفع المعدل السنوي إلى 2.9%. هذا النشاط غير المتوقع سيجعل المتداولين يتساءلون عن رهانات السوق الأخيرة على خفض قادم في معدل بنك الاحتياطي الأسترالي (RBA).
يجب أن نتذكر أن هذه دراسة خاصة وليست مؤشر أسعار المستهلك الرسمية التي يوليها بنك الاحتياطي الأسترالي الأولوية. أظهرت آخر إصدارة رسمية للربع الثاني من عام 2025 في الواقع تراجعًا طفيفًا في التضخم إلى معدل سنوي نسبته 3.4%، مما أدى إلى تعزيز الآمال في خفض. هذا التقرير الجديد يتحدى هذه الرواية لكنه لا يلغيها تمامًا حتى نرى البيانات الرسمية تؤكد الاتجاه.
سوق العمل والآفاق الاقتصادية
بالنظر إلى الصورة الأوسع، يبقى سوق العمل ضيقًا، حيث أظهرت أحدث البيانات من يوليو أن معدل البطالة ثابت عند 3.9%. هذه القوة الاقتصادية الأساسية، جنبًا إلى جنب مع إمكانية إعادة تسارع في الأسعار، تدعم الرأي بأن بنك الاحتياطي الأسترالي سيبقى في مكانه. الآن يبدو أن الخفض في الشهور القادمة أقل احتمالاً بكثير مما كان عليه الحال قبل أسبوع فقط.
عند النظر إلى سلوك بنك الاحتياطي الأسترالي في عام 2024، نعلم أنهم حذرون للغاية بشأن قطع المعدلات في وقت مبكر جدًا والمخاطرة بموجة ثانية من التضخم. من المرجح أن يتجاهلوا هذا الاستطلاع الخاص وينتظروا التقرير الرسمي عن مؤشر أسعار المستهلك للربع الثالث في أواخر أكتوبر قبل الإشارة إلى أي تغيير كبير في السياسة. في الوقت الحالي، سيكون موقفهم بالتأكيد “مرتفع لفترة أطول.”
بالنسبة للمتداولين في أسعار الفائدة، يعني هذا التراجع عن رهانات التخفيضات في أواخر 2025 أو أوائل 2026. يجب أن نتوقع ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل مع إعادة تقييم السوق لاحتمالات حدوث خفض هذا العام لتقريبها من الصفر. ومن المرجح أن تشهد العقود الآجلة المرتبطة بمعدل النقد لبنك الاحتياطي الأسترالي تعديلًا أعلى في الأيام المقبلة.
زيادة عدم اليقين تعتبر نقطة رئيسية، مما يجعل استراتيجيات الخيارات أكثر جاذبية. من المتوقع زيادة التقلبات الضمنية في الدولار الأسترالي وأسواق السندات. يمكن للمتداولين النظر في شراء الاسترادلات أو الاسترالنجليات للاستفادة من حركة أكبر من المتوقع، حيث يشتد النقاش بين اقتصاد ثابت وتضخم مستدام.
هذه البيانات الجديدة يجب أن توفر أيضًا دعمًا للدولار الأسترالي. مع استمرار ميل البنوك المركزية الأخرى نحو التيسير، فإن بنك احتياطي أستراليا الأكثر تشددًا يجعل الدولار الأسترالي أكثر جاذبية. يمكننا أن نرى دعمًا للدولار الأسترالي/الدولار الأمريكي وصعوده، لذلك قد يدرس المتداولون اتخاذ مراكز طويلة في العملة أو شراء خيارات شراء.