وصلت إيرادات “ميتا” للربع إلى 47.52 مليار دولار، بزيادة قدرها 22% عن العام السابق، متجاوزة توقعات 44.8 مليار دولار. الأرباح لكل سهم تجاوزت التوقعات أيضًا بشكل كبير، حيث بلغت 7.14 دولار، بزيادة قدرها 38% مقارنة بتقديرات تتراوح بين 5.90–6.00 دولار.
ارتفعت إيرادات الإعلانات بنسبة تزيد عن 21%، مع محافظة النمو في عدد المستخدمين على 3.48 مليار مستخدم نشط يوميًا. عدلت “ميتا” توجيه إيرادات الربع الثالث لتصل محتملًا إلى 50.5 مليار دولار ورفعت نفقات رأس المال لسنة كاملة إلى 72 مليار دولار. ارتفع السهم بنسبة 11.62% ليصل إلى 775.88 دولار.
أداء قوي من مايكروسوفت
قدمت مايكروسوفت أيضًا نتائج قوية، حيث بلغت الإيرادات 76.44 مليار دولار، بزيادة 18% عن العام السابق، وبلغت الأرباح لكل سهم 3.65 دولار، متجاوزة التقديرات عند 3.35 دولار وبزيادة قدرها 24% من عام لآخر. ارتفع الطلب على “Azure” مدفوعًا بالبنية التحتية السحابية والذكاء الاصطناعي بنسبة تزيد عن 30%.
للعام المالي المقبل، تخطط مايكروسوفت لإنفاق رأسمالي بقيمة 120 مليار دولار، بزيادة من 88 مليار دولار في العام الماضي. سجّل سهم مايكروسوفت أرقامًا قياسيةً، حيث بلغ أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 555.45 دولار ولكنه أغلق عند 536 دولارًا، بزيادة 4.6%. تجاوزت القيمة السوقية لفترة وجيزة 4 تريليونات دولار، متجاوزة بذلك “إنفيديا”.
تعتبر ميتا ومايكروسوفت، رغم أنهما منافسان في الذكاء الاصطناعي، مختلفين في القوى؛ حيث تركز ميتا على وسائل التواصل الاجتماعي والإعلانات، بينما تتفوق مايكروسوفت في برامج الشركات والخدمات السحابية. يقودان قطاع الذكاء الاصطناعي ولكن لا ينافسان مباشرة مثل ميتا وجوجل أو مايكروسوفت وخدمات أمازون ويب.
انخفاض التقلب الضمني
التفوق في النتائج المالية لكل من “ميتا” و”مايكروسوفت” يؤكد أن قصة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي أقوى من ذي قبل. فهذا ليس مجرد ضجة إعلامية؛ بل يتم ترجمته مباشرة إلى إيرادات وأرباح. نرى أن التقلب الضمني ينخفض، حيث وصل “VIX” مؤخرًا إلى أدنى مستوى له في 12 شهرًا عند 11.5، مما يشير إلى أن المتداولين واثقون ولا يخشون تراجعًا وشيكًا.
مع اختراق سهم “ميتا” الحاسم لمستوى المقاومة عند 748 دولار، أصبح هذا المستوى الآن أرضية حرجة بالنسبة لنا. رأينا نمط اختراق مشابه في أواخر عام 2024 قاد إلى ارتفاع بنسبة 15% على مدار الشهر التالي. بيع استراتيجيات “put spreads” لشهر أغسطس أو سبتمبر مع ضربة قصيرة حول 740 دولارًا يمكن أن يكون طريقة لجمع العلاوة في الوقت الذي نراهن فيه على أن هذا الدعم الجديد سيصمد.
اختراق “مايكروسوفت” فوق أعلى مستوى سابق عند 518 دولار يعد إشارة صعودية كبيرة، حتى مع التراجع الطفيف عن ذروة الجلسة. يتم تأكيد ذلك في سوق الخيارات، حيث تضاعفت حجم العقود للاختيارات في شهر أغسطس، مما يشير إلى رهانات قوية لزيادة السعر. يبدو أن استراتيجية مماثلة لبيع “puts” أسفل مستوى الدعم الجديد عند 518 دولارًا تبدو حذرة، مع الاستفادة من الثقة المتزايدة.
تعتبر الإعلانات الكبيرة عن الإنفاق الرأسمالي علامة قوة، وليس عبء على تدفق الأموال. هذا الإنفاق الضخم، والذي يبلغ الآن ما يقرب من 200 مليار دولار بينهما للعام، يعزز النظرية التي تقول بأنهما القادة بلا منازع. بالنسبة لمتداولي المشتقات، يعني ذلك أنه من المحتمل أن نتوقع تقلبًا ضمنيًا مرتفعًا حول تواريخ الأرباح المستقبلية، مما يتيح الفرص لاستراتيجيات مثل “straddles” إذا كنت تتوقع تحركات كبيرة.
بينما المسار الأقل مقاومة هو بوضوح نحو الأعلى، يجب علينا مراقبة مستويات الاختراق الرئيسية عن كثب. فشل ميتا في الثبات عند 736 أو مايكروسوفت عند البقاء فوق 518 سيكون الإشارة الأولى على أن هذا الاتجاه الصاعد قد أنهى. هذا سيكون إشارة لنا لأخذ الأرباح على المراكز الصاعدة أو حتى بدء عمليات بيع صغيرة وقصيرة الأجل.