في يوليو من هذا العام، أعلن أصحاب العمل في الولايات المتحدة عن 62,075 وظيفة تم إلغاؤها. يمثل هذا زيادة بنسبة 140% مقارنة بيوليو من العام السابق، مسجلاً أعلى عدد من إلغاءات الوظائف لشهر يوليو منذ عام 2020.
متوسط عدد إلغاءات الوظائف لشهر يوليو على مدى السنوات الأربع الماضية هو حوالي 23,575. الأرقام لهذا العام تتجاوز بكثير هذا المتوسط، مما يشير إلى اتجاه غير معتاد لهذا الوقت من السنة.
إشارات سوق العمل
هذه الزيادة في إلغاءات الوظائف تشير إلى أن سوق العمل قد يكون أضعف مما كان متوقعاً. يعد هذا تحذيرًا واضحًا للاقتصاد الأوسع، حيث غالبًا ما يؤدي نقص الوظائف إلى تباطؤ في إنفاق المستهلكين. بالنسبة للمتداولين، يشير هذا إلى أنه ينبغي النظر في موقف أكثر دفاعية أو هبوطي خلال الأسابيع المقبلة.
المؤشرات الاقتصادية والتماثلات التاريخية
هذه الأرقام المتعلقة بالوظائف لا تحدث بمعزل عن الآخرين؛ فهي تتماشى مع مؤشرات اقتصادية أخرى تضعف. على سبيل المثال، انخفض مؤشر ثقة المستهلك للمؤتمر الأخير إلى 99.5 هذا الشهر، مسجلاً أدنى مستوى خلال أربعة أشهر ومظهراً أن الأسر تزداد تشاؤمًا. هذا الجمع بين البيانات الضعيفة للوظائف وانخفاض الثقة يعزز الحالة لنظرة حذرة للسوق.
بالنظر إلى أواخر عام 2007، نجد نموذجًا تاريخيًا عندما سبق تزايد إلغاءات الوظائف تراجعًا كبيرًا في السوق. رغم أن التاريخ لا يكرر نفسه بالضبط، فإنه يوفر درسًا قيمًا عن كيفية إمكانية أن يكون ضعف سوق العمل مؤشرًا مبكرًا على مشكلة اقتصادية أوسع. يقترح هذا النمط أنه ينبغي أن نأخذ الإشارة الحالية بجدية كبيرة.
كل العيون الآن على الخطوة القادمة للاحتياطي الفيدرالي. تجعل هذه البيانات الضعيفة عن العمالة احتمالية رفع سعر الفائدة أقل، وربما تضغط حتى عليهم للإشارة إلى تخفيضات مستقبلية. سنراقب عن كثب تصريحات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي لأي تغيير في النغمة قبل اجتماعهم في سبتمبر.