نما إجمالي الناتج المحلي (GDP) في المكسيك بنسبة 0.7% على أساس سنوي في الربع الثاني، متجاوزًا التوقعات التي كانت تتنبأ بانكماش بنسبة 0.1%. يشير هذا الأداء إلى نشاط اقتصادي أقوى مما كان متوقعًا خلال هذه الفترة.
يمثل الناتج المحلي الإجمالي القيمة الإجمالية للسلع والخدمات المنتجة خلال فترة زمنية محددة، وهو مقياس هام لصحة الاقتصاد. يمكن أن يشير معدل النمو الإيجابي للناتج المحلي الإجمالي إلى اقتصاد متوسع، بينما قد يُشير المعدل السلبي إلى انكماش.
قدرة المكسيك الاقتصادية على الصمود
هذا النمو غير المتوقع بنسبة 0.7% في الربع الثاني يتحدى موقفنا الحذر مؤخرًا تجاه المكسيك. كان السوق مهيأً لانكماش طفيف، لذا فإن هذه المفاجأة الإيجابية ستؤدي على الأرجح إلى إعادة تقييم سريعة للأصول المكسيكية. يجب علينا الآن تعديل استراتيجياتنا لتعكس هذه القدرة الاقتصادية المكتشفة حديثًا على الصمود.
نتوقع انتعاشًا في البيسوس المكسيكي، الذي كان قد تراجع إلى حوالي 18.50 لكل دولار في وقت سابق من هذا الشهر وسط مخاوف من ركود. يمكن أن يدفع هذا الرقم القوي للناتج المحلي الإجمالي البيسوس للعودة نحو مستوى 17.80 الذي شهدناه في وقت سابق من السنة. قد يفكر المتداولون في فتح مراكز شراء على العقود الآجلة MXN أو شراء خيارات شراء على صناديق ETFs التي تتبع البيسوس.
بالنسبة لمؤشر IPC، الذي كان يحوم قرب 54,000 نقطة، قد نشهد اختراقًا نحو الأعلى. ستؤدي الطبيعة المفاجئة لهذه البيانات على الأرجح إلى ارتفاع في التقلب الضمني، مما يجعل استراتيجيات الخيارات أكثر إثارة. نحن نفكر في شراء خيارات شراء على المؤشر للاستفادة من المكاسب المحتملة على المدى القصير.
هذا الاقتصاد الأقوى مما كان متوقعًا يعقد الصورة بالنسبة لاجتماع السياسة المقبل لبنك بانكسيكو في أغسطس. بينما ظلت التضخم عند 5.5% في يونيو، تمنح بيانات النمو هذه المركز بعض الأسباب لتأجيل خفض سعر الفائدة البالغ 11.75% قريبًا. هذه الحالة من عدم اليقين يمكن المتاجرة بها عبر استراتيجيات straddles أو strangles على الأسهم الحساسة لأسعار الفائدة.
تأثير بيانات التصنيع في الولايات المتحدة
نتذكر كيف تقوى البيسوس بشكل كبير خلال عام 2023 على خلفية رواية “البيسوس الفائق” المدفوعة بأسعار الفائدة المرتفعة والتقريب اللوجستي. قد يعيد هذا الإصدار من الناتج المحلي الإجمالي إحياء ذلك الشعور، لكن يجب علينا أن نبقى حذرين. ستكون بيانات التصنيع الأميركية المقبلة حرجة، حيث إن أي تباطؤ هناك يمكن أن يخفف من هذا الخبر المحلي الإيجابي.