أظهر الناتج المحلي الإجمالي الإيطالي الأولي للربع الثاني تراجعاً بنسبة 0.1% مقارنة بزيادة متوقعة بنسبة 0.1%، وفقًا للبيانات الصادرة عن “إستات” في 30 يوليو 2025. وسجل الربع السابق نموًا في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3%.
سنوياً، نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.4%، ليقل عن النمو المتوقع بنسبة 0.6%، حيث سجل العام السابق نمواً بنسبة 0.7%. يُعزى التراجع الربع سنوي إلى انخفاض القيمة المضافة في قطاعات الزراعة والغابات والصيد، بالإضافة إلى الصناعة، بينما لم يسهم قطاع الخدمات بأي قيمة.
تأثير الطلب المحلي والصادرات الصافية
من منظور الطلب، كان هناك تأثير إيجابي من المكون المحلي، بما في ذلك المخزون، بينما أسهمت الصادرات الصافية بشكل سلبي.
التراجع غير المتوقع في اقتصاد إيطاليا للربع الثاني من عام 2025 هو إشارة واضحة للضعف. هذا يتحدى التفاؤل الطفيف من نمو الربع الأول ويقترح أننا يجب أن نستعد لزيادة التقلبات. من المرجح أن تكون الاستجابة الفورية سلبية للأصول الإيطالية.
هذا الضعف في إيطاليا، ثالث أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، هو مصدر قلق للكتلة بأكملها، خاصةً مع إظهار بيانات حديثة من أوائل يوليو 2025 تباطؤًا في طلبات المصانع الألمانية. تشير هذه الضغوط المركبة نحو موقف متشائم بشأن اليورو. لذلك ينبغي أن ننظر في استراتيجيات تستفيد من احتمال انخفاض سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي.
موقف البنك المركزي
تضع البيانات البنك المركزي الأوروبي في موقف صعب قبيل اجتماعه المقبل. مع تراجع تضخم مؤشر أسعار المستهلك المنسق لمنطقة اليورو لكنه لا يزال قوياً عند 2.4% وفقًا لأحدث القراءات، يجد المسؤولون أنفسهم في موقف حرج بين مكافحة التضخم وتحفيز اقتصاد متعثر. ينبغي علينا مراقبة أي تعليق يميل إلى التيسير، لأنه سيؤثر على مشتقات أسعار الفائدة.
تفاصيل التقرير، التي تُظهر سحبًا ناتجًا عن الصادرات الصافية، مقلقة بشكل خاص بالنسبة لدين الحكومة الإيطالية. لقد رأينا في الماضي، مثلما حدث خلال الاضطرابات السياسية في عام 2018، كيف يمكن للمخاوف بشأن النمو أن تتسبب في ارتفاع الفجوة بين عوائد السندات الإيطالية والألمانية لفترة 10 سنوات. سنراقب هذه الفجوة عن كثب، حيث أن التحرك المستمر فوق 175 نقطة أساس سيكون مؤشرًا هبوطيًا كبيرًا.
بالنسبة للمتداولين في الأسهم، يشير الركود في القطاع الصناعي إلى استراتيجية شراء خيارات الشراء على مؤشر FTSE MIB. يزن المؤشر بشكل كبير نحو الشركات المصرفية والصناعية التي تتأثر بالتدهور الاقتصادي. هذه الخطوة تسمح بأسلوب مخاطرة محدد للرهان على انخفاض أكبر في السوق في الأسابيع المقبلة.