صرح وزير الاقتصاد الألماني بأن الاتحاد الأوروبي يتفاوض من موقف ضعيف ويحتاج إلى تغيير ذلك. الرسوم الجمركية الجديدة تشكل عبئاً كبيراً، وستتم تقييم التزامات الولايات المتحدة من يوم الأحد عن كثب.
هناك عدم يقين حول مدى تأثير استثمار 600 مليار دولار في الولايات المتحدة على ألمانيا. وأشار وزير التجارة الأمريكي إلى أن ترامب برع في المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي ويعتقد أن الاتحاد الأوروبي سيلمس في النهاية فوائد الصفقة.
استناداً إلى الرأي القائل بأن الاتحاد الأوروبي يتفاوض من موضع ضعف، نرى إشارة واضحة للمشاكل التي تواجه الأصول الأوروبية في الأسابيع القادمة. إن عدم اليقين المحيط بالرسوم الجمركية الأمريكية يخلق نظرة سلبية لليورو. نتوقع استمرار الضغط على سعر صرف اليورو/الدولار الأمريكي، الذي انخفض بالفعل بنسبة 3% في الربع الأخير ليتداول بالقرب من 1.0550.
هذه الرؤية تدعمها البيانات الاقتصادية الألمانية الخاصة. فقد انخفض مؤشر الأعمال الألماني “إيفو” الذي صدر الأسبوع الماضي إلى 87.3، وهو أدنى مستوى له منذ أكثر من عام، مما يشير إلى انكماش في توقعات الأعمال. إن هذه التهديدات الجديدة بالرسوم الجمركية ستزيد من تدهور هذه النظرة للاقتصاد الألماني الذي يعتمد بشكل كبير على التصدير.
بالنسبة لمتداولي المشتقات المالية، يشير هذا إلى استراتيجية دفاعية أو بيعية في الأسواق الأوروبية. من المرجح أن تؤدي حالة عدم اليقين إلى زيادة التقلبات، مما يجعل الخيارات أكثر تكلفة ولكن أيضاً أكثر قيمة كوسيلة للتحوط. نحن نفكر في شراء خيارات البيع على مؤشر “داكس” لحماية أنفسنا من احتمالية الهبوط بسبب مخاوف التجارة.
تاريخياً، لقد رأينا هذا النمط من قبل خلال الإعلانات الأولى عن الرسوم الجمركية في عام 2018. تفاعلت الأسواق بزيادات حادة في التقلبات، وتراجعت عملات الدول المعتمدة على التجارة بشكل كبير مقابل الدولار الأمريكي. نتوقع ردة فعل مشابهة، وإن كانت ربما أكثر اعتدالاً، هذه المرة بينما تستوعب الأسواق التأثير المحتمل.
تقرير “التزام التجار” الأخير يدعم هذه الرؤية، حيث أظهر أن المضاربين الكبار قد زادوا من مراكزهم القصيرة الصافية على اليورو للأسبوع الرابع على التوالي. هذا يشير إلى أن اللاعبين الرئيسيين في السوق بالفعل في وضع استعداد لمزيد من الانخفاض. نعتقد أن اتباع هذا الاتجاه هو الخطوة الحكيمة حالياً.