من المتوقع أن يقوم بنك الشعب الصيني (PBOC) بتحديد معدل مرجعي لليوان مقابل الدولار الأمريكي عند 7.1891، وفقًا لتقدير من رويترز. يقوم البنك المركزي بتحديد النقطة المتوسطة اليومية لليوان مقابل سلة من العملات، وخاصة الدولار الأمريكي، باستخدام نظام سعر صرف عائم مُدار.
يسمح هذا النظام لقيمة اليوان بالتذبذب في نطاق +/- 2٪ من السعر المرجعي. يضع البنك المركزي النقطة المتوسطة اليومية بعد النظر في العرض والطلب في السوق، والمؤشرات الاقتصادية، والتغيرات في سوق العملات الدولية.
إذا اقترب اليوان من حدود نطاق التداول أو تعرض لتذبذبات شديدة، قد يتدخل بنك الشعب الصيني. يتضمن التدخل استقرار قيمة اليوان من خلال بيعه أو شرائه في السوق.
نعتقد أن على المتداولين التركيز على الفجوة الكبيرة والمستمرة بين النقطة المتوسطة الرسمية وتوقعات السوق للمكان الذي ينبغي أن تكون عليه. في الأسابيع الأخيرة، قام البنك المركزي باستمرار بتحديد السعر بنسبة تفوق 1000 نقطة فوق ما توقعه المحللون، مما يشير إلى رغبة قوية في منع اليوان من الضعف بسرعة كبيرة. هذا الإجراء المدروس يخلق مستوى مقاومة يمكن التداول ضده.
بالنسبة لأولئك الذين يتوقعون استمرار الاستقرار، قد يكون بيع التقلبات عبر استراتيجيات الخيارات مثل “الاختناقات القصيرة” مؤاتياً. التزام البنك المركزي بنطاق التداول +/- 2٪ يوفر مجالًا محدداً، مما يقلل من مخاطر التحركات غير المتوقعة والكبيرة. هذا البيئة تجعل الاستفادة من تلاشي الوقت استراتيجية قابلة للتطبيق طالما بقيت العملة ضمن ممرها المُدار.
ومع ذلك، يجب أن نكون مستعدين أيضًا لاحتمال زيادة في التقلبات، كما أن سعر الصرف الفوري قد تم تثبيته مؤخرًا عند الطرف الضعيف من نطاق التداول. هذا الضغط، الناجم عن قوة الدولار الأمريكي والمخاوف بشأن قطاع العقارات الصيني، قد يجبر على تعديل. شراء الخيارات “خارج المال” على اليوان يمكن أن تكون وسيلة تحوط منخفضة التكلفة من تغيير مفاجئ في السياسة أو انهيار النطاق.
تقدم البيانات الاقتصادية الأخيرة صورة مختلطة تدعم هذا النهج المُدار. في حين أن مؤشر مديري المشتريات للتصنيع في الصين لشهر مايو 2024 تجاوز التوقعات بارتفاعه إلى 51.7، مما يشير إلى التوسع، إلا أن التدفقات الرأسمالية المستمرة والسوق العقاري الضعيف تتطلب عملة مستقرة. نحن نعتبر هذه السياسة بمثابة عمل توازني بين دعم المصدرين بعملة أضعف ومنع عدم الاستقرار المالي.
من خلال النظر في البيانات التاريخية، لاحظنا إجراءات دفاعية قوية مماثلة طوال عام 2023 عندما يستخدم بنك الشعب الصيني أدوات سياسته لمواجهة التدهور السريع. هذا التاريخ يشير إلى أن السلطات لديها كل من الرغبة والقدرة على التدخل بقوة للحفاظ على أهداف سياستها. لذلك، لا ينبغي لنا المراهنة ضد قدرة البنك المركزي على الدفاع عن العملة في المدى القريب.