تراجع مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة
نرى أن الضعف المستمر في الإنفاق الاستهلاكي يمثل إشارة واضحة، حتى مع التحسن الطفيف من القراءة السيئة السابقة. حقيقة أن المبيعات قد تراجعت الآن لعشرة أشهر متتالية تشير إلى مشكلة عميقة الجذور في الاقتصاد البريطاني. هذا الاتجاه يعكس أن الأوضاع المالية للأسر لا تزال تحت ضغوط كبيرة.
الدراسات الرسمية الأخيرة من مكتب الإحصاءات القومية تدعم هذا الرأي، حيث تظهر أن حجم مبيعات التجزئة ما زالت أقل بنسبة 1.7% عن مستوياتها قبل الجائحة في فبراير 2020. حتى مع وصول التضخم في المملكة المتحدة مؤخرًا إلى هدف بنك إنجلترا بنسبة 2% لأول مرة في نحو ثلاث سنوات، لم يحفز ذلك بعد على انتعاش في الإنفاق. وهذا يخلق وضعاً صعباً للبنك المركزي.
التوقعات لمؤشر FTSE 250 والجنيه الاسترليني
في ظل هذه الخلفية، نعتقد أن شراء خيارات البيع على مؤشر FTSE 250 هو استراتيجية حكيمة للأسبوعين المقبلين. هذا المؤشر أكثر حساسية للاقتصاد المحلي في المملكة المتحدة مقارنة بمؤشر FTSE 100 الأكثر دولية. تاريخياً، فترات نمو ضعيف محلي، مثل فترات الركود في أوائل التسعينيات و2008، شهدت أداءً ضعيفاً بشكل كبير لمؤشر FTSE 250.
هذا الضعف الاستهلاكي المستمر يشير أيضاً إلى توقعات هبوطية للجنيه الإسترليني. نحن نفكر في اتخاذ مراكز قصيرة في العقود الآجلة لـGBP/USD، حيث عانى العملة من الاحتفاظ بالمكاسب فوق مستوى 1.27 وسط شكوك متزايدة حول قوة الاقتصاد. قد تجبر هذه الهشاشة الاقتصادية بنك إنجلترا على الإشارة إلى تخفيضات مستقبلية في أسعار الفائدة بشكل أكثر عدوانية مما تتوقعه الأسواق حالياً.
عدم اليقين المذكور من قبل كبير الاقتصاديين في اتحاد الصناعات البريطانية، مارتن سارتوريوس، يشير إلى أن تقلبات السوق قد ترتفع. وأشار إلى أن حجم المبيعات المخيب للآمال هو واقع للعديد من تجار التجزئة. لذلك، نحن نقيم أيضاً استراتيجيات طويلة المدى على تقلبات الأسهم الاستهلاكية الخاصة الأكثر تعرضًا لهذا التراجع في الإنفاق.