يضبط بنك الشعب الصيني (PBOC) السعر المنتصف اليومي لليوان، المعروف بالرنمينبي (RMB)، باستخدام نظام سعر صرف عائم مُدار. يتيح هذا النظام تقلب قيمة اليوان ضمن نطاق محدد، أو “نطاق”، بنسبة +/- 2% حول سعر مرجعي مركزي.
كل صباح، يحدد بنك الشعب الصيني معدلًا أوسط لليوان مقابل سلة من العملات، مع التركيز الرئيسي على الدولار الأمريكي. يأخذ البنك المركزي بعين الاعتبار العرض والطلب في السوق، والمؤشرات الاقتصادية، وتقلبات سوق العملات الدولية عند تحديد هذا المعدل الأوسط.
يسمح بنك الشعب الصيني لليوان بالتحرك ضمن نطاق تداول محدد، ما يسمح بتقدير أو تراجع أقصى بنسبة 2% من المعدل الأوسط في يوم تداول واحد. ويمكن للبنك المركزي تعديل هذا النطاق بناءً على الظروف الاقتصادية السائدة والأهداف السياسية.
إذا اقتربت قيمة اليوان من أقصى حدود نطاق التداول أو ظهرت تقلبات مفرطة، فقد يتدخل بنك الشعب الصيني في السوق. من خلال شراء أو بيع اليوان، يهدف البنك المركزي إلى تثبيت قيمته، مما يضمن تعديلًا تدريجيًا ومراقبًا.
هذا التوجيه الرسمي يخلق عائقًا أمام أي عمليات تداول تراهن على ضعف كبير في العملة في المستقبل القريب.
الطبيعة المدارة للعملة، مع نطاق التداول الصريح، تشير إلى أن التقلبات الضمنية يجب أن تظل منخفضة. نرى أن التقلبات الضمنية الحالية لفترة شهر واحد لخيارات USD/CNH تحوم حول 4.2%، مما يجعل الاستراتيجيات التي تحقق أرباحًا من التقلبات المنخفضة والمتراجعة جذابة.
ومع ذلك، علينا أن نوازن ذلك مع البيانات الاقتصادية الأساسية، التي تشير إلى الضعف وتشكل ضغطًا طبيعيًا نحو الانخفاض على العملة. على سبيل المثال، تراجعت صادرات الصين بنسبة 7.5% على أساس سنوي في مايو، وسجل معدل البطالة بين الشباب مؤخرًا أعلى مستوى له فوق 20%. تشير هذه الأرقام إلى أن البنك المركزي يكافح العوامل الأساسية في السوق للحفاظ على الاستقرار، مما يخلق توترًا يجب على التجار مراعاته.
نظرًا للنطاق المحدد بـ +/- 2%، نعتقد أن استراتيجيات النطاق المحدد مناسبة بشكل خاص. يمكننا هيكلة تداولات مثل “الكوندور الحديدي” مع الإنذارات المحددة بالقرب من حواف هذا النطاق، مما يسمح لنا بجمع أقساط في حين تفرض السلطات الاستقرار.
علينا أيضًا أخذ السوابق التاريخية بعين الاعتبار، مثل التخفيض غير المتوقع في أغسطس 2015، الذي تسبب في زيادة هائلة في التقلبات. وبالرغم من أن حالتنا الأساسية تستند إلى استقرار مستمر تفرضه السلطات، فإن هذا الحدث التاريخي يعد تذكيرًا بمخاطرة الذيل. أي مراكز نتخذها يجب أن تكون مصحوبة بإدارة صارمة للمخاطر في حالة حدوث تغيير مفاجئ في السياسة.