ارتفعت أسعار الذهب لتتجاوز 3,400 دولار، مسجلة أعلى مستوى لها خلال خمسة أسابيع في التداولات الأوروبية. يأتي هذا الارتفاع وسط توترات التجارة العالمية المستمرة، رغم إعلان الولايات المتحدة عن اتفاقية تجارية مع اليابان تفرض بموجبها ضريبة بنسبة 15% على الواردات.
تستمر القلق العالمي بشأن التجارة، خاصة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. يُشاع أن الرئيس الأمريكي يفكر في زيادة الضرائب على الواردات الأوروبية، مما يدفع الاتحاد الأوروبي لاتخاذ تدابير انتقامية محتملة.
تأثير الدولار الأمريكي على الذهب
يؤثر وضع الدولار الأمريكي على جاذبية الذهب كملاذ آمن. حالياً، الدولار ضعيف ومؤشر الدولار يحوم حول 97.40، مما يجعل شراء الذهب أكثر جاذبية.
تشير المؤشرات الفنية إلى احتمالية التقلب في أسعار الذهب. يقترب السعر من كسر نمط المثلث المتماثل، مع دعم عند المتوسط المتحرك لـ 20 يوماً بقيمة 3,358 دولار.
مؤشر القوة النسبية فوق 60.00 يشير إلى احتمالية وجود زخم صاعد. إذا تجاوز الذهب 3,500 دولار، فقد يواجه مقاومة عند 3,550 و3,600 دولار، مع احتمالية دعم عند 3,200 دولار.
يعمل الذهب كحافظ للقيمة وهو أصل شائع كملاذ آمن. البنوك المركزية، خاصة من الاقتصادات الناشئة، هم المشترون الرئيسيون، حيث زادت الاحتياطيات بشكل كبير في عام 2022.
العوامل الجيوسياسية والاقتصادية
يتأثر سعر الذهب بعدم الاستقرار الجيوسياسي، وأسعار الفائدة، وتقلبات العملات، وغالباً ما يرتبط عكسياً مع الدولار الأمريكي وأسواق الأسهم.
يجب أن يركز متداولو المشتقات على قوة الذهب الأخيرة، والتي شهدت ملامسته للأرقام القياسية فوق 2,400 دولار للأونصة. هذا الاتجاه الصاعد مستمر رغم الاتفاقية التجارية الجديدة بين الولايات المتحدة واليابان لأن المخاطر الجيوسياسية الأوسع تحافظ على قلق المستثمرين. يشير الوضع الحالي إلى أن خيارات الشراء أو مراكز العقود الآجلة الطويلة قد تكون مفيدة.
النزاعات التجارية المستمرة، خاصة مع الصين، هي العامل الأساسي لجاذبية الذهب كملاذ آمن. قرار الرئيس الأمريكي الأخير بفرض ضرائب تصل إلى 100% على السيارات الكهربائية الصينية يمثل تصعيدًا كبيرًا قد يدفع إلى رد فعل مماثل. نرى أن هذا الاضطراب هو عامل رئيسي يدعم الأسعار المرتفعة في الأسابيع المقبلة.
الدولار الأمريكي الضعيف، مع تراجع مؤشر الدولار مؤخراً من مستويات أبريل المرتفعة بأكثر من 106 إلى حوالي 104.5، يقدم دعماً قوياً. هذا يجعل الذهب أكثر تكلفة لحاملي العملات الأخرى، مما قد يزيد من الطلب الفعلي والاستثماري. نحن نراقب بإمعان إشارات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، حيث إن أي ميل للتخفيف قد يضعف العملة أكثر.
من الناحية الفنية، السعر يتماسك بعد الارتفاع الأخير، مع وجود دعم رئيسي بالقرب من المتوسط المتحرك لمدة 50 يوماً حوالي 2,320 دولار. لا يزال مؤشر القوة النسبية فوق 50، مما يشير إلى أن زخم الشراء الأساسي لا يزال قائماً. يمكن أن يفتح الاختراق الحاسم فوق الارتفاعات الأخيرة الطريق نحو مستوى 2,500 دولار النفسي.
تدعم هذا السوق المشتريات العنيفة والتاريخية من قبل البنوك المركزية. أفاد مجلس الذهب العالمي ببداية قياسية للعام، حيث أضافت البنوك المركزية 290 طنًا صافي إلى الاحتياطيات الرسمية العالمية في الربع الأول من عام 2024. يخلق هذا الطلب المستمر أرضية صلبة للسعر ويحد من مخاطر الهبوط للمتداولين.
م>