شهدت الأسهم الأوروبية انتعاشاً مع تعزيز الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة واليابان لمعنويات السوق. تتسلق الأسهم مع الآمال في اتفاقيات تجارية إضافية.
تسجل المؤشرات الرئيسية مكاسب مع ارتفاع Eurostoxx بنسبة +1.1%، ومؤشر DAX الألماني بنسبة +1.0%، وCAC 40 الفرنسي بنسبة +1.2%. يظهر مؤشر FTSE البريطاني زيادة بنسبة +0.4%، بينما يرتفع IBEX الإسباني بنسبة +0.3% وFTSE MIB الإيطالي بنسبة +1.1%.
أسهم أوروبية تسعى للتعافي
تقريباً تعوض هذه التحسينات الخسائر من اليومين السابقين بينما تسعى الأسهم الأوروبية للتعافي. رغم أن مفاوضات التجارة بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي تحمل أهمية، إلا أن اتفاق اليابان يعزز التفاؤل في السوق بالرغم من عدم الاستقرار السياسي المستمر في طوكيو.
ترتفع العقود الآجلة لـ S&P 500 بنسبة 0.3%، بينما تتوقع وول ستريت أرباح Alphabet وTesla بعد إغلاق السوق اليوم.
نرى هذا التفاؤل المتجدد كإشارة للنظر في مواقف صاعدة قصيرة الأجل. تتيح خيارات الشراء على المؤشرات الأوروبية الرئيسية للمتداولين الاستفادة من الزخم التصاعدي المستمر. البيئة الحالية منخفضة التقلبات، نتيجة مباشرة لهذا التفاؤل، تجعل هذه الخيارات أقل تكلفة نسبياً للحصول عليها.
استراتيجيات السوق تتكيف مع التفاؤل
يتداول مؤشر تقلبات Euro Stoxx 50 (V2X)، وهو المقياس الرئيسي للخوف في أوروبا، الآن بالقرب من 15، وهو أقل بكثير من متوسطه السنوي. يشير هذا إلى تزايد اللامبالاة في السوق، مما يجعل الاستراتيجيات التي تستفيد من الأسعار المستقرة أو المتزايدة أكثر جاذبية. نعتقد أن بيع خيارات البيع خارج الثمن لتحصيل القسط هو استراتيجية قابلة للتطبيق في هذه الظروف.
ومع ذلك، يجب أن نوازن هذا التفاؤل بالبيانات الاقتصادية الأساسية. لا يزال مؤشر مديري المشتريات الصناعي الأخير في ألمانيا في منطقة الانكماش أسفل 50، وهو إشارة أن العمود الفقري الصناعي لأوروبا لم يتعافى بالكامل بعد. هذا التفاوت بين معنويات السوق والواقع الاقتصادي يشير إلى أن أي مواقف صاعدة يجب أن تُحَوَّط بعناية.
تاريخياً، شهدنا أن الارتفاعات السوقية المستندة إلى إعلانات اتفاقيات تجارية، مثل الاتفاق الأولي لـ USMCA، يمكن أن تكون عابرة. وغالباً ما يعطي النشوة المبدئية مجالاً للتركيز المتجدد على الأسس الاقتصادية الكلية في غضون أسابيع قليلة. لذلك، فإن أي مواقع طويلة تُؤسس الآن ينبغي إدارتها بأهداف ربحية محدودة ذهنياً.
كما نراقب إشارات من البنك المركزي الأوروبي، إذ انخفضت معدلات التضخم في منطقة اليورو مؤخراً إلى معدل سنوي قدره 2.4% في أبريل 2024. أي إشارة لخفض أسعار الفائدة في المستقبل ستوفر دعماً أكثر استمرارية للأسهم من هذا الشعور التجاري المؤقت. إن هذا التحول السياسي المحتمل من البنك المركزي هو عامل رئيسي في توقعاتنا المتوسطة الأجل.