تم تسجيل رصيد الحساب الجاري لمنطقة اليورو لشهر مايو 2025 عند 32.3 مليار يورو، بزيادة عن القيمة السابقة البالغة 19.3 مليار يورو. تظهر هذه البيانات، التي أصدرها البنك المركزي الأوروبي، تأخرًا في إصدارها.
يوضح التفصيل فائضًا في السلع بقيمة 33 مليار يورو، والخدمات بقيمة 13 مليار يورو، والدخل الأولي بقيمة 2 مليار يورو. يتم تعويض هذه الفوائض جزئيًا بعجز في الدخل الثانوي الذي يبلغ 16 مليار يورو.
نرى هذا القفزة الكبيرة في رصيد الحساب الجاري كإشارة قوية لدعم ارتفاع اليورو. هذا الفائض الأكبر من المتوقع يشير إلى طلب خارجي قوي على سلع وخدمات الكتلة. لذلك، ينبغي أن يكون الاتجاه الأقل مقاومة للعملة صعوديًا في الأسابيع المقبلة.
نعتقد أن على متداولي المشتقات التفكير في التخطيط لارتفاع اليورو مقابل الدولار. الفائض المتزايد، الذي بلغ أعلى مستوى له في 18 شهرًا، يشير تاريخيًا إلى قوة العملة حيث يجب على الكيانات الأجنبية شراء اليورو لتسوية مدفوعات تجارتها. هذا يخلق رياحًا خلفية أساسية قد لا تكون قد تم استيعابها بالكامل في تسعير الخيارات الحالي.
تعتبر هذه التقرير قوية بشكل خاص عند النظر إليها جنبًا إلى جنب مع إحصاءات حديثة أخرى. مع بيانات يوروستات الأخيرة التي تظهر تباطؤ التضخم الرئيسي إلى 2.1% واستقرار البطالة عند أدنى مستوى قياسي بنسبة 6.4%، ليس لدى البنك المركزي سبب وجيه لخفض أسعار الفائدة. يجعل هذا الاستقرار في السياسة العملة جاذبة للاحتفاظ بها.
لقد رأينا نمطًا مشابهًا من قبل، خاصة في النصف الثاني من عام 2023 عندما ساعد التحسن السريع في ميزان التجارة على رفع سعر صرف اليورو مقابل الدولار الأمريكي بأكثر من 5% في ثلاثة أشهر. فائض السلع الحالي الذي يبلغ 33 مليار يورو أقوى حتى من الذروات التي شوهدت خلال تلك الفترة. يشير هذا إلى احتمال حدوث ارتفاع مماثل، إن لم يكن أقوى، من نطاق التداول الحالي حول 1.0950.
بالنظر إلى هذا التوقع، يمكن للمتداولين التفكير في شراء خيارات الشراء على اليورو، ربما بتاريخ استحقاق في سبتمبر، للاستفادة من الحركة المتوقعة. كانت التقلبات الضمنية على خيارات اليورو منخفضة نسبيًا، حيث تراوحت مؤخرًا حول 6.5%، مما يشير إلى أن الدخول في رهان اتجاهي يمكن أن يكون فعالًا من حيث التكلفة. الأرقام القوية للخدمات والدخل الأولي تؤكد بشكل أكبر صحة الوضع الخارجي للكتلة، مما يعزز هذا الرأي.