أعرب فريدريش ميرتس، مستشار ألمانيا، عن قلقه بشأن خطة الاتحاد الأوروبي لتعزيز الميزانيات من خلال فرض ضرائب جديدة أو زيادة الضرائب على الشركات. اقترح ميرتس أن هذه التدابير الميزانية قد تواجه معارضة من ألمانيا.
يجب على الاتحاد الأوروبي أن يأخذ في الاعتبار حجم الميزانية المستقبلية وإدارتها بالموارد المتاحة حاليًا. واعتبر ميرتس أنه من غير المقبول تمويل ميزانية الاتحاد الأوروبي من خلال نهج ضريبي على الشركات على مستوى القارة.
الاحتكاك السياسي الألماني
نلاحظ المخاوف من زعيم المعارضة الرئيسي في ألمانيا بشأن الضرائب الجديدة على الشركات من قبل الاتحاد الأوروبي، مما يشير إلى احتكاك سياسي محتمل قد يزيد من تقلبات السوق في الأسابيع المقبلة. تكمن جوهر القضية في الحاجة إلى اتحاد أوروبي ممول مركزيًا مقابل التحفظ المالي الألماني.
بالنسبة لأسواق الأسهم الأوروبية، تمثل هذه الحالة حالة عدم يقين تؤثر بشكل مباشر على توقعات أرباح الشركات. نرى أن هذا يجعل شراء التقلبات استراتيجية جذابة، حيث أن الأدوات مثل الخيارات على مؤشر Euro Stoxx 50 مهيأة للتحرك على الخلفية لأي أخبار حاسمة. مع تداوله مؤخرًا بالقرب من 15، فإن الخيارات المطروحة والمباعه وسيلة غير مكلفة نسبيًا للمراهنة على تقلبات كبيرة في السوق.
قد يؤثر موقف حزب السيد ميرتس أيضًا على اليورو، حيث أن أي تصور لعدم الوحدة داخل الكتلة يميل إلى إضعاف العملة المشتركة. رأينا هذا خلال أزمة الديون السيادية قبل عقد من الزمان، حيث أدى عدم الاتفاق بين الدول الأعضاء إلى تراجاعات حادة في سعر الصرف EUR/USD. يجب على المتداولين المراهنة بعناية على خيارات اليورو للحماية أو اتخاذ مواقف بيع صريحة على اليورو مقابل الدولار.
الضغوط المالية على الدول الأعضاء
تشكل عدم تأمين مصادر تمويل جديدة على مستوى الاتحاد الأوروبي ضغوطًا مالية أكبر على الدول الأعضاء الفردية، لا سيما تلك التي لديها أعباء ديون عالية. نحن نراقب عن كثب الفرق بين السندات الحكومية الإيطالية والسندات الألمانية، الذي يقدر حالياً بحوالي 1.5 نقطة مئوية. تشير زيادة هذا الفارق إلى ازدياد في تقييمات المخاطر، وهو اتجاه يمكن التداول فيه باستخدام العقود المستقبلية على الديون الحكومية المعنية.