ارتفعت العقود الآجلة للنفط الخام لشهر سبتمبر بمقدار 1.04 دولار، مغلقة عند 66.23 دولار. أعلى سعر سُجل اليوم كان 66.27 دولار، مع أدنى سعر بلغ 65.02 دولار.
بالنسبة لشهر أغسطس، ارتفع سعر العقد بمقدار 1.16 دولار، وهو زيادة بنسبة 1.75%، ليستقر عند 67.54 دولار.
نرى الزيادة الأخيرة في العقود الآجلة للنفط الخام كإشارة للتركيز بشكل أكبر على الأساسيات المتعلقة بالعرض والطلب. المكاسب اليومية، رغم أنها متواضعة، تشير إلى تغيير في معنويات السوق نعتقد بأنه مدعوم ببيانات ملموسة. هذه ليست ضوضاء عشوائية بل رد فعل على عدة عوامل متطورة.
مع تحركات الأسعار هذه، نركز اهتمامنا على أحدث تقارير المخزون. أعلنت إدارة معلومات الطاقة الأميركية للتو عن سحب 2.5 مليون برميل من المخزون الخام، وهو أكثر مما توقعه المحللون. هذا التشديد في العرض لدى أكبر مستهلك في العالم يعد إشارة إيجابية بوضوح في الأجل القريب.
على الساحة العالمية، قرار أوبك+ بتمديد تخفيضات الإنتاج الطوعية بمقدار 2.2 مليون برميل يوميًا حتى الربع الثالث يوفر دعماً قوياً للأسعار. تاريخياً، مثل هذا الانضباط من الكارتيل، مثل التخفيضات المنسقة التي شوهدت بعد الانهيار السعري لعام 2020، كان فعالاً في دعم السوق. هذا الإجراء ينبغي أن يقلل من مخاطر الهبوط في الأسابيع القادمة.
نشهد أيضاً قوة الطلب الموسمي مع بدء موسم القيادة الصيفي في نصف الكرة الشمالي. الطلب على البنزين في الولايات المتحدة اقترب مؤخراً من 9.3 مليون برميل يومياً، وهو معدل مرتفع لهذا العام ومؤشر واضح على زيادة الاستهلاك. ينبغي لهذا الاتجاه أن يستمر في سحب المخزون الخام ودعم الأسعار.
يبقى التوتر الجيوسياسي المستمر في الشرق الأوسط عنصرًا غامضًا كبيرًا لا يمكن تجاهله. أي تصعيد يشمل دولًا رئيسية منتجة للنفط أو ممرات شحن قد يؤدي إلى ارتفاع سريع في الأسعار، مشابهًا للتوترات التي شهدناها في الماضي والتي أضافت مخاطرة كبيرة إلى النفط. يجب على المتداولين أن يأخذوا في الاعتبار إمكانية التقلبات السريعة الناتجة عن العناوين الإخبارية.
وبناءً على ذلك، نعتقد أنه ينبغي على المتداولين النظر في التموضع لتحقيق مزيد من الارتفاع على المدى القصير. يجمع تراجع المخزونات الأميركية المستمر، والانضباط الدولي المتواصل في الإنتاج، وزيادة الاستهلاك الموسمي قضية مقنعة لارتفاع الأسعار. تبدو استراتيجيات المشتقات المتفائلة، مثل شراء خيارات الشراء، جذابة في هذا السياق.
ومع ذلك، يجب علينا أيضًا النظر في خطة هؤلاء المنتجين الدوليين لبدء فك قيودهم في الربع الرابع. وهذا يشير إلى أن القوة الحالية قد تكون محدودة في الأشهر القليلة القادمة. سيكون من الحكمة استخدام استراتيجيات يمكن أن تحقق أرباحًا عند الارتفاع مع تحديد المخاطر بوضوح.